تتجه الأنظار إلى الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها المحتملة على لبنان، ولا سيما في ظل استمرار التصعيد العسكري في الجنوب وانعكاساته على الأوضاع الأمنية والحياة اليومية للبنانيين. وفي ظل التساؤلات بشأن ما إذا كان رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيؤدي إلى تغيير في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان، تبرز مخاوف من استمرار النهج القائم، في ظل تنامي نفوذ اليمين المتطرف داخل إسرائيل. وفي هذا السياق، تؤكد النائبة حليمة قعقور، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الانتخابات الإسرائيلية ستكون لها انعكاسات كبيرة على مجمل التطورات الأمنية، في ظل استمرار الضربات والتصعيد، مشيرة إلى أن هذه التطورات باتت تؤثر بصورة مباشرة على الحياة اليومية للبنانيين، ولا سيما في الجنوب. وترى قعقور أن نتائج الانتخابات ستؤثر حتماً على لبنان، لكنها لا تتوقع أن يؤدي تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية، بحد ذاته، إلى تغيير جوهري في احترام القانون الدولي أو سيادة لبنان، فلا يوجد في قاموس اي شخص يتولى المسؤولية في اسرائيل احترام للقوانين والاعراف الدولية، لا سيما مع صعود اليمين المتطرف وتعاظم نفوذه داخل إسرائيل . ولكنها تجزم انه ستتاثر الامور برحيل نتنياهو ، تشير قعقور إلى أن احتمال خسارته السلطة يرتبط أيضاً بمساره القضائي، معتبرة أنه قد يواجه المحاكمة في حال خروجه من الحكم، ولذلك هو اشرس اليوم حتى لا يذهب الى المحاكمة وهو ما تراه أحد العوامل التي تدفعه إلى التشدد في التمسك بالسلطة. ولا تفصل قعقور التطورات اللبنانية عن التحولات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن الانتخابات الأميركية والاستحقاقات السياسية في فرنسا، إلى جانب التطورات السياسية في البرازيل، تندرج ضمن متغيرات دولية قد تنعكس على مسار الأحداث في المنطقة. وتعتبر أن لبنان يتأثر بصورة مباشرة بهذه التحولات، في ظل ما تصفه بضعف سيادته وانفتاحه على التدخلات الخارجية، محمّلة الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولية المساهمة في إتاحة المجال أمام هذه التدخلات. وتخلص قعقور إلى أن أي تغيير في موازين القوى الإقليمية والدولية سينعكس على لبنان، نظراً إلى ارتباط الأوضاع الداخلية بالتطورات المحيطة به، مؤكدة أن تداعيات الانتخابات الإسرائيلية لن تقتصر على هوية القيادة المقبلة، بل ستتصل أيضاً بمسار التصعيد العسكري والأمني في الجنوب وبمستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل.