تطرح الانتخابات الإسرائيلية تساؤلات حول انعكاسات نتائجها على لبنان، سواء لجهة التصعيد في الجنوب أو مسار المفاوضات، ومدى إمكان أن يؤدي تغيير الحكم في إسرائيل إلى تبدّل في مقاربتها للملف اللبناني. وبين احتمالات التغيير وحدود تأثيره، تبرز مواقف المعسكرات الإسرائيلية تجاه لبنان، بالتوازي مع البحث في فرص التفاوض وقدرته على وقف التوغّل الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تقدّم النائبة بولا يعقوبيان قراءتها للمشهد، مشددة على أهمية المشاركة الانتخابية وضرورة وجود وسيط نزيه لإنجاح المفاوضات. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، اعتبرت يعقوبيان أن "تغيير الحكم في إسرائيل، في حال خسارة بنيامين نتنياهو، قد لا يُحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة إلى لبنان"، موضحة أن "المعسكرين يتحدثان تقريبًا باللغة نفسها تجاه لبنان، وهي لغة معادية، ولا أحد يتحدث عن الانسحاب، للأسف، بل عن استكمال العملية العسكرية". وتوجّهت يعقوبيان برسالة إلى الجمهور عمومًا، وإلى العرب داخل إسرائيل خصوصًا، قائلة: "عندما تتاح لكم فرصة التعبير عن رأيكم وصوتكم عبر صناديق الاقتراع، لا تفوّتوها. فالانكفاء والبقاء في المنزل وعدم التصويت هو أسوأ ما يمكن فعله في الحياة السياسية". ورأت أن "التصويت للقوائم العربية، وخصوصًا المعتدلة وغير المتطرفة، يشكّل رسالة مهمة إلى العالم، مفادها أن الفلسطينيين العرب في الداخل يريدون العيش بسلام ووئام، ولا يريدون استمرار مسلسل الدم والعنف". وأكدت أن "المشاركة الانتخابية وسيلة أساسية تمكّن الشعوب من إيصال صوتها والتعبير بوضوح عن مواقفها تجاه السلطة"، مشددة على أن "الانكفاء هو الخيار الأسوأ". وعن احتمال بقاء المفاوضات معلّقة إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، أكدت يعقوبيان أنها "دعت منذ البداية إلى التفاوض"، معتبرة أنه "لا سبيل أمامنا لوقف إسرائيل وتوغّلها وتغوّلها إلا عبر التفاوض". وأضافت أن "الخيارات الأخرى، للأسف، ليست متاحة أمام الدولة أو واقعية، وتؤدي إلى مزيد من الدمار". وعن فرص ترجمة التفاوض إلى نتائج، وصفت يعقوبيان المسألة بأنها "السؤال الصعب"، مشددة على "الحاجة إلى وسيط نزيه وشريك حقيقي، يؤدي دور الوساطة فعلًا، ولا يقف إلى جانب إسرائيل في كل شيء". وأعربت عن اعتقادها بأنه "يمكن الوصول إلى هذه النتيجة في ضوء التحوّلات الكثيرة التي تشهدها الساحة الدولية"، وقالت: "العالم كله يتغيّر، وليس منطقتنا فقط، وهذه التغيّرات ليست كلها للأسوأ، فهناك أمور جيدة تحصل أيضًا".