مع انطلاق الانتخابات الإسرائيلية، تتزايد التساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على الجبهة اللبنانية، في ظل استمرار التوتر الأمني وغياب تسوية شاملة تضع حداً للمواجهة وتضمن احترام السيادة اللبنانية. وبين احتمالات بقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة أو خسارته، تبرز المخاوف من استمرار النهج الإسرائيلي تجاه لبنان، بصرف النظر عن هوية الحكومة المقبلة. وفي هذا السياق، يرى النائب إيهاب مطر، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أن أي تصعيد كان يُفترض أن يحصل قبل يوم الانتخابات، باعتبار أن التحضيرات للاستحقاق الانتخابي قد اكتملت، وأن الناخبين الإسرائيليين باتوا أمام خيار تحديد الجهة التي يرون أنها تمثلهم بصورة أكبر. لكن مطر يشير إلى أن اللبنانيين سيبقون، في ظل وجود إسرائيل واستمرار الصراع معها، أمام احتمال تجدّد التصعيد، محذّراً من أن غياب اتفاق شامل، وعدم التوصل إلى هدنة مستدامة، وعدم العودة إلى المبادرة العربية للسلام، عوامل تُبقي المواجهة مفتوحة وتُبقي المخاوف من أي تصعيد قائمة. ويضيف أن التجارب السابقة تفرض التعامل بحذر مع السياسات الإسرائيلية، في ظل ما يعتبره عدم التزام بالمعايير الإنسانية والاتفاقيات الدولية. وعن مصير المفاوضات في حال فوز نتنياهو أو خسارته، يوضح مطر أن هذا المسار يرتبط بعوامل تتجاوز هوية الشخص الذي يتولى الحكم في إسرائيل، معتبراً أن النهج السياسي الإسرائيلي تجاه لبنان سيبقى متشابهاً، حتى لو اختلفت أساليب التنفيذ من حكومة إلى أخرى. ويؤكد مطر حرصه على استمرار المفاوضات انطلاقاً من مصلحة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، لكنه يشدد على أن هذا الحرص لا يلغي ضرورة الحفاظ على كرامة اللبنانيين وأمنهم، ولا يعني التنازل عن حقوقهم أو المساس بسيادة الدولة اللبنانية.