في جولته اللبنانية الواسعة، طرق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أبواب الرئاسات والمرجعيات السياسية والدينية، لكن باباً واحداً بقي خارج البرنامج: بيت الحريري. لا زيارة لضريح رفيق الحريري، لا لقاء مع بهية الحريري، ولا تواصل معلناً حتى الآن بين سعد الحريري والرئيس السوري أحمد الشرع. وبحسب معلومات خاصة بـRED TV، لم يتلقَّ الحريري دعوة رسمية من القيادة السورية، رغم إعلانه سابقاً نيته زيارة سوريا، ورغم عودة «تيار المستقبل» إلى خوض الانتخابات بعد سنوات من تعليق نشاطه. لكن غياب الحريري يتزامن مع توسع واضح في شبكة العلاقات التي تبنيها دمشق داخل لبنان. ففي المسار الرسمي، أصبحت رئاسة الحكومة بوابة أساسية للعلاقة، مع توقيع نواف سلام والشيباني اتفاقية إنشاء «اللجنة العليا اللبنانية–السورية المشتركة»، لتشمل ملفات سياسية واقتصادية وقضائية وأمنية وحدودية. وفي القضاء، تكثفت لقاءات القائم بأعمال السفارة السورية مع النيابة العامة التمييزية، وصولاً إلى تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى إلى دمشق. وبحسب معلومات RED TV، دفع رئيس الحكومة بقوة في اتجاه إنجاز عملية التسليم. أما داخل البيئة السنية، فزار الشيباني دار الفتوى والتقى المفتي عبد اللطيف دريان ومرجعيات دينية، فيما تشير المعلومات إلى اتصالات سورية مع شخصيات سنية متعددة، بعضها يختلف مع دريان أو يطمح إلى أدوار متقدمة. لا دليل حتى الآن على قرار سوري بإقصاء الحريرية أو الدخول في مواجهة معها. لكن الصورة السياسية باتت واضحة.