أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن إحالة ملف شحنة الأسلحة المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي ستكون من أبرز معارك المرحلة المقبلة، مشددًا على أن الحزب سيواصل الضغط لتكريس حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطتها. وقال الجميّل، في حديث إلى صحيفة "لوريان لو جور"، إن تهديدات الحزب باحتمال اندلاع مواجهات داخلية تهدف، برأيه، إلى ترهيب المسؤولين السياسيين، معتبرًا أن الحزب لا يملك المصلحة ولا القدرة على افتعال مثل هذه المواجهات. وأوضح أن وزير العدل عادل نصار هو من بادر إلى طرح إحالة القضية إلى المجلس العدلي، انطلاقًا من اعتبار أن هذا المجلس مختص بالقضايا التي تمس الأمن القومي. أشار الجميّل إلى أن الحزب أقر بملكيته الأسلحة المضبوطة، وقال إنها كانت مخصصة لمواجهة إسرائيل، معتبرًا أن استخدامها في الداخل كان سيشكل تهديدًا للأمن الوطني. وأضاف أن نصار دافع بقوة عن خيار الإحالة خلال جلسة مجلس الوزراء لمدة 45 دقيقة، مؤكدًا أنه سيعيد طرح الملف في الجلسة المقبلة. في الوقت نفسه، نفى الجميّل أن تكون القضية قد بُحثت خلال لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلافًا لما يتم تداوله. وعن الانتقادات الموجهة إلى السلطة بسبب بطء تنفيذ القرارات المرتبطة بحصر السلاح، قال الجميّل إن القوى السيادية ورئيسي الجمهورية والحكومة يتشاركون الأهداف، لكنهم يختلفون في الوسائل، داعيًا إلى اعتماد موقف أكثر حزمًا واتخاذ خطوات أقوى لمنع الحزب من تعريض لبنان لما وصفه بتهديدات وجودية. شدد على أن الكتائب ستواصل الضغط من أجل حصر السلاح وسلطة الدولة "مرة واحدة ونهائيًا"، لافتًا إلى أن كبار المسؤولين قد يمتلكون معطيات لا تتوافر للآخرين وتفسر أسلوب تحركهم. إقليميًا، اعتبر الجميّل أن الحزب يعطي الأولوية لإيران عندما تكون طهران في خطر، ورأى أن الجمهورية الإسلامية قد تطلب منه التدخل مجددًا في حال اندلاع مواجهة مع الولايات المتحدة. وفي ختام مواقفه، قال الجميّل إن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية لن يُحدث على الأرجح فرقًا جوهريًا في الموقف من لبنان، معتبرًا أن المرشحين يتبنون خطابًا متقاربًا في هذا الملف. ودعا إلى حماية لبنان بالحزم والذكاء، والتنسيق بين القوى السياسية ورئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، محذرًا من أن الخلافات الداخلية تصب، برأيه، في مصلحة الحزب.