أعلنت وزارة الزراعة تعاونها مع بلدية القبيات لإدارة حرج البلدة وفق خطة تهدف إلى الحد من مخاطر الحرائق والحفاظ على صحة الغابة وتنوعها البيولوجي، بما يضمن استدامتها وتجدّدها الطبيعي. وجاء الإعلان خلال استقبال وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، في مكتبه، وفد بلدية القبيات برئاسة نائبة رئيس المجلس البلدي الدكتورة ميرنا كرم، في حضور النائب جيمي جبور، في إطار تعزيز التعاون لحماية الثروة الحرجية وتطوير إدارتها المستدامة. ويأتي التعاون بموجب مذكرة تفاهم بين الوزارة، ممثلة بالوزير هاني، والبلدية ممثلة برئيس مجلسها البلدي ميشال عبدو عبدو، ترسي إطارًا للشراكة بين الوزارة والسلطات المحلية، يقوم على تنفيذ تدخلات فنية مدروسة تجمع بين الوقاية من الحرائق وصون النظم البيئية الحرجية، وتعزز قدرة البلدية على حماية الحرج وإدارته تحت إشراف الوزارة ورقابتها. وتشمل الخطة تنظيم أعمال التشحيل والتفريد والتنظيف، وإزالة الأغصان اليابسة ومخلّفات الأعمال، استنادًا إلى الكشف الفني ووفق الشروط التي تحددها وزارة الزراعة، على أن تُنفذ هذه الأعمال على مراحل مع الالتزام بحماية الأشجار والشتول الحرجية والمحافظة على سلامة التربة. وبموجب المذكرة، تتولى البلدية تنفيذ الأعمال بواسطة عمال مؤهلين بعد استكمال التراخيص والموافقات اللازمة، فيما يتولى مركز الأحراج المختص مراقبة التنفيذ والتحقق من الالتزام بالشروط الفنية. ويُشترط للانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبول أعمال المرحلة السابقة وإزالة مخلّفاتها والحصول على موافقة خطية من الوزارة. وتحصر المذكرة نطاق الأعمال بالتدخلات الهادفة إلى الحماية من الحرائق، وتحظر القطع العشوائي للأشجار وشق طرق جديدة وإحراق المخلّفات والتفحيم ضمن نطاق الأعمال، كما تنظّم التعامل مع الأحطاب الناتجة وفق الأصول القانونية. ويمهّد هذا التعاون لتطوير نموذج تشاركي في الإدارة المستدامة للغابات، ينطلق من حرج القبيات ويعزز دور البلديات في الوقاية والحماية بالشراكة مع وزارة الزراعة، حفاظًا على الثروة الحرجية بوصفها إرثًا وطنيًا وموردًا بيئيًا للأجيال المقبلة.