كتب النائب إيدغار طرابلسي على منصة "إكس" أن أزمة ثانوية الحدث - بعبدا الرسمية عادت إلى الواجهة بعد مرور شهر على انطلاق العام الدراسي الجديد، منتقدًا ما وصفه بالتردد والضبابية في أداء وزارة التربية والتعليم العالي، في ظل عدم صدور قرار إداري نهائي يحسم مصير الثانوية، رغم الإعلان سابقًا عن التراجع عن قرار إقفالها ونقلها. وبحسب ما أورده طرابلسي، كانت الوزارة قد أعلنت عبر وسائل الإعلام استمرار التعليم في ثانوية الحدث - بعبدا الرسمية، إلى جانب مدرستي "الأخطل الصغير" و"دون بوسكو"، بعد موجة اعتراض على قرار إقفال الثانوية ونقل طلابها، إلا أن هذا التراجع لم يُترجم حتى الآن بقرار رسمي معدّل وموقّع. وأشار إلى أن إدارة الثانوية راجعت وزارة التربية ومكتب الوزيرة مرارًا خلال الشهر الماضي، ليتبين، بحسب ما كتب، أن القرار المعدّل لم يُصغ أو يُوقّع رسميًا حتى الآن، ما أبقى إدارة المدرسة أمام حالة من الغموض الإداري. انعكس هذا الواقع مباشرة على الطلاب وأهاليهم، إذ عاد عدد كبير منهم إلى الثانوية تمسكًا بمدرستهم، ولا سيما في ظل صعوبة تحمّل بعض العائلات تكاليف الانتقال إلى كفرشيما، فيما يستمر القلق بشأن مصير الدراسة في ظل غياب حسم رسمي. ولم تقتصر التداعيات على الطلاب، إذ تحدث طرابلسي عن حالة من الضياع لدى أفراد الهيئة التعليمية بشأن مستقبلهم ومواقع عملهم، ما دفع بعض الأساتذة إلى الامتناع عن التدريس، وأثر، بحسب ما ورد، على انتظام العملية التعليمية داخل الثانوية. وفي ضوء ذلك، طالب وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بالإسراع في توقيع القرار المعدّل وإصداره ونشره وفق الأصول، بما يحسم مصير الثانوية ويؤمّن الاستقرار للطلاب والأساتذة. وفي موازاة ذلك، أثار طرابلسي مسألة التحاق بعض الأساتذة بالتدريس في ثانويات أخرى جرى توزيعهم عليها من دون صدور قرارات نقل رسمية بحقهم بعد، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل مخالفة للمرسوم 4234 الصادر في 24 تشرين الثاني 2000. وحذّر من أن استمرار هذا الواقع قد يطرح إشكاليات تتعلق بالمسؤولية الإدارية للمدير المستضيف وللأستاذ نفسه في حال وقوع أي حادث أو مشكلة داخل الثانوية، داعيًا إلى معالجة الملف سريعًا وحسمه إداريًا وقانونيًا.