رغم التمايز الجدي الذي أظهره النائب السابق وليد جنبلاط عن "قوى الثامن من آذار"، وتحديداً في تصريحاته الأخيرة ومواقفه السياسية، إلا أن هذا التمايز لا يعني حصول تبدّل في موقفه من إسرائيل. ووفق المواقف المعلنة والمصادر المقرّبة منه، فان جنبلاط لا يزال متمسكاً بموقف حاسم في معارضة أي تسوية معها، ويرفض بشكل قاطع الذهاب نحو توقيع اتفاقية سلام أو إقامة علاقات تطبيع. وبحسب أوساط مطلعة، فإن الخلافات السياسية التي ظهرت أخيراً مع "حزب الله" لا تنسحب على موقفه من الصراع مع إسرائيل، إذ يعتبر أن الخلاف حول كل الملفات شيء، والموقف من إسرائيل ومستقبل العلاقة معها شيء آخر تماماً. وكان جنبلاط اعتبر في تصريح أمس" أن لبنان أخطأ حين لم يختر «مسار إسلام آباد»، واختار بدلاً منه «مسار ماركو روبيو»، وزير الخارجية الأميركية الذي «لن يقود إلى أي مكان»،لافتاً إلى أن اتفاق إسلام آباد وقّعه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في جنيف.