يتجه رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال الأيام المقبلة إلى واشنطن في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ توليه منصبه، في تحرك سياسي يهدف إلى استثمار الزخم الذي أحدثه الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، ومحاولة إقناع الإدارة الأميركية بالسير في الاتجاه نفسه. وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس في "كان" الإسرائيلية، من المتوقع أن يصل عبد الله إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة، على أن تشمل زيارته لقاءات مع سياسيين أميركيين، في وقت تضع فيه أرض الصومال مسألة الحصول على اعتراف أميركي رسمي باستقلالها في صدارة جدول أعمال الزيارة. ونقل التقرير عن مصدر مطلع على التفاصيل أن أرض الصومال تسعى إلى الاستفادة من الزخم الذي نشأ بعد الاعتراف الإسرائيلي، من أجل إقناع الولايات المتحدة بأن تحذو حذو إسرائيل. وكان عبد الله قد أجرى قبل نحو 3 أشهر زيارة تاريخية إلى إسرائيل، جاءت في أعقاب اعتراف إسرائيل في العام الماضي باستقلال أرض الصومال. وإلى جانب واشنطن، من المقرر أن يزور عبد الله نيويورك أيضًا، حيث سيلتقي أعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي. وقال المصدر المطلع على تفاصيل الزيارة لـ"كان": "الأمل هو أن يلتقي أيضًا الرئيس دونالد ترامب". وبحسب التقرير، يمكن التقدير أن إسرائيل على علم بهذه الزيارة، وربما تحاول أيضًا مساعدة أرض الصومال في مساعيها للحصول على اعتراف أميركي، وهو ما سيشكّل، في حال حصوله، نقطة تحول كبيرة بالنسبة إليها. إلا أن هذه المهمة لا تبدو سهلة، ولا سيما أن الغالبية الساحقة من دول المنطقة، باستثناء الإمارات العربية المتحدة، تقف إلى جانب الصومال، وفي مقدمتها السعودية وتركيا. وتطالب الصومال بالسيادة على أرض الصومال وترفض الاعتراف باستقلالها، ما يجعل محاولة انتزاع اعتراف أميركي خطوة سياسية بالغة الحساسية في ظل الانقسام الإقليمي القائم حول هذا الملف. وبين الرهان على الزخم الإسرائيلي ومحاولة فتح باب واشنطن، تبدو زيارة عبد الله اختبارًا فعليًا لقدرة أرض الصومال على تحويل الاعتراف الإسرائيلي من خطوة منفردة إلى مسار دولي أوسع.