أكدت وزارة التربية والتعليم أن التعديلات التي أجريت على المناهج التعليمية منذ سقوط نظام الأسد اقتصرت على تعديل واحد خلال العام 2025، جرى الإعلان عنه ونشرت التعديلات في الشهر الأول، مبينة أنه التعديل الوحيد حتى تاريخه. وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة "سانا" الرسمية أن تطوير المناهج التعليمية يهدف إلى مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع السوري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر. وقالت الوزارة أن التعديل الذي أجرته العام 2025 شمل حذف رموز النظام البائد ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، خصوصاً في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها، بما يعكس تنوع المجتمع السوري ويعزز حضور مكوناته وثقافاته، خلافاً لما يتداول من معلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حسب تعبيرها. ويتعارض ذلك مع صور انتشرت في مواقع التواصل وتقارير إعلامية لكتب دراسية تظهر تعديلات على المناهج خلال العام الدراسي 2026-2027 ما أثار جدلاً وانتقادات، بعد حذف صور لمنحوتات وأعمال فنية ونساء وأطفال، وتغيير رسومات لشخصيات نسائية عبر إضافة الحجاب أو الجلباب إليها أو حذفها كلياً. وشملت التعديلات كتب الدراسات الاجتماعية والتربية الدينية والتاريخ، من الصف الأول حتى السابع، وسط تساؤلات عن المعايير التي استندت إليها الوزارة ومدى مراعاتها للتنوع الثقافي والاجتماعي في سوريا، حسبما نقل "تلفزيون سوريا". ومن التعديلات التي تم رصدها، حذف صورة لوحة الموناليزا من كتاب مدرسي، وتقديم دور العائلة على أنه حماية الشريعة بدلاً من حماية القانون إضافة إلى إضافة الحجاب إلى صور النساء أو حذفهن بالكامل، مقارنة مع المناهج القديمة. وقال مصدر في وزارة التربية لـ"تلفزيون سوريا" أن الوزارة أجرت تعديلات طفيفة على المنهاج السوري منذ سقوط الأسد، مؤكداً أن المناهج تراعي التنوع الثقافي والاجتماعي ومختلف مكونات المجتمع، من دون تبني طابع واحد أو توجه محدد، حسب تعبيره. وأضاف أن الوزارة أنهت إعداد معايير المنهاج الجديد، على أن يبدأ تأليفه بعد إقرار هذه المعايير من المجلس الأعلى للتربية والتعليم، مشيراً إلى أن المناهج المرتقبة ستواكب القيم والمعايير العالمية. وأشارت الوزارة في بيانها إلى إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج، ووضع معايير لبناء مناهج عصرية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، وتنمي مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، وتعزز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، وترسخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة القانون، على أن يبدأ تطبيق المناهج الجديدة تباعاً وفق الأصول المعتمدة. وأكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير المناهج وأساليب التعليم والتقييم والتقويم، بما يحقق التوازن بين الأصالة والانفتاح، ويسهم في إعداد جيل واع بحقوقه وواجباته، معتز بهويته، وقادر على مواكبة التطورات والمشاركة في بناء سوريا الجديدة.