يكشف الوزير السابق كريم بقرادوني لـ "الديار"، أن "الجمود والمراوحة في المسار التفاوضي، باتا ينعكسان بشكل كبير على كل تفاصيل وملفات الوضع الداخلي، حيث تتنامى الضغوطات السياسية والإقتصادية ، وحتى المالية على الساحة الداخلية"، متحدثاً عن "مشهد تشاؤمي في المنطقة، وعن وضع سيء في لبنان، حيث أن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية والأميركية، ستفرض معطيات جديدة ترسم ملامح مرحلة مختلفة في اليوم التالي لهذه الإنتخابات". ويؤكد أن "التحذيرات الأميركية للأميركيين في لبنان، لا تؤشر أن الحرب حتمية، خصوصاً وأن "إسرائيل" لم توافق حتى اللحظة على وقف لإطلاق النار، وما زالت في حالة حرب، وتترجم هذا الأمر بالعمليات العسكرية المستمرة في الجنوب، فيما الأطراف الأخرى من واشنطن إلى بيروت إلى عواصم المنطقة، تسعى لتثبيت وقف النار من دون اي تقدم". ويشير إلى أن "فوز نتنياهو لا يعني أنه سيتمكن من الإمساك بالقرار، بل لأنه حافظ على موقعه لأنه سيعود ضعيفاً، لكنه سيواصل الحرب وإطلاق النار. بينما إذا خسر فهذا لا يعني أن آيزنكوت سيكون قوياً أيضاً، لأنه سيكون نجح فقط بالحلول مكان نتنياهو، وكذلك الأمر بالنسبة للإنتخابات الأميركية، لأن إعلان الحرب وبدء أي حرب ضد إيران، لا تعني أنها ستحقق نتائج سريعة". ويعتبر "حتى الآن قام دونالد ترامب بتحرك الأمور، لكنه عجز عن تحقيق الإنتصار الذي يريده ، وفشل في التقدم على أي مستوى من المستويات في الجولة السابقة، بمعنى أن الغد لن يكون سهلاً على أي طرف، خصوصاً وأن إيران ستكون في حالة دفاع في أي حرب جديدة، ولن تكون في حالة هجوم". ويؤكد أن "فرص أي تسويات أو مفاوضات معدومة بعد الإنتخابات الإسرائيلية، بمعنى أن التسويات السابقة كما بين "إسرائيل" والفلسطنيين في مرحلة أبو عمار ـ رابين قد ولّت، حيث أن ثمن المصافحة بين الرجلين، اللذين قيل عنهما مجانين السلام، كانت اغتيال رابين من قبل متطرف إسرائيلي". ويتحدث عن "مناخ دولي ومحلي محتقن ومتوتر في المنطقة وليس فقط في لبنان، لأن الجميع يلعب لعبة الحرب ، إنما من دون أن يكون أي طرف قادراً على القيام بالحرب، لأن الثمن سيكون باهظاً عليه". وفي ظل ما يكشف عنه بقرادوني من "غياب المعلومات الديبلوماسية حول المشهد المقبل خلافاً لكل المراحل السابقة"، يؤكد أن "الحرب مغامرة تنتظر الجميع، لذلك فإن السلم بعيد لكن قرار الحرب ليس محسوماً، خصوصاً بعدما تبدلت كل الظروف والمعطيات الدولية، وتراجعت قدرة عواصم القرار العربية والغربية على حل الأزمة اللبنانية، ووقف الحرب الإسرائيلية". وعن الواقع الداخلي والإنقسامات السياسية حول مسألة إحالة مسألة شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي ، يستبعد بقرادوني إحالة الملف إلى المجلس العدلي، معتبراً أن "تفاصيل عدة ما زالت غامضة قانوناً في هذه القضية، وأسئلة عديدة ما زالت دون أجوبة بانتظار انتهاء التحقيقات". ويشير الى إن "الإحالة إلى المجلس العدلي لن تشكل حلاً لمسألة سلاح حزب الله".