يدخل لبنان مرحلة جديدة من المُراوحة السياسية، على وقع الانتخابات الإسرائيلية، من دون أوهام كبيرة حيال ما قد تحمله نتائجها. فالتقديرات السياسية تشير إلى أنّ تغيير الوجوه في تل أبيب لا يعني بالضرورة تغيير النهج الأمني والعسكري، وأنّ السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان ستبقى محكومة بحسابات تتجاوز هوية الفائز في صناديق الاقتراع. وفي موازاة هذا الترقّب، يستمر التصعيد الإسرائيلي جنوباً، وتتزايد المؤشرات إلى استعداد الأطراف المعنية لاحتمال تجدّد المواجهة.ولا يبدو الرهان على الانتخابات الإسرائيلية كافياً لفتح ثغرة في جدار الأزمة. بالتوازي تواصل إسرائيل الامتناع عن تنفيذ التفاهمات والانسحاب من الأراضي التي تحتلها رغم جولات التفاوض المُتتالية برعاية أميركية، فلم تتوقف الاعتداءات، فيما تتّسع المطالب الإسرائيلية كلما اقترب البحث من آليات التنفيذ. وبذلك، لم يعد السؤال يقتصر على موعد استئناف المفاوضات، بل هل سيوفر التفاوض للبنان ضمانات فعلية، أم يضعه أمام مزيد من الضغوط والتنازلات . وفيما تتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، أشار مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» إلى أنّ الأجواء في لبنان يطغى عليها الحذر والمتابعة والترقّب بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وأوضح أنّ النتيجة تعني لبنان مباشرة، مع أنّ السياسة الإسرائيلية العامة لن تتغيّر. فنتنياهو وعد ناخبيه بإكمال الحرب على إيران وأذرعها، وضمنًا «حزب الله»، في حين أنّ فوز غادي أيزنكوت قد يدخله في حفلة مزايدات ليثبت أنّه قادر على شنّ الحروب وتحقيق الأهداف، وبالتالي فإنّ لبنان أمام مرحلة جديدة قد تكون أكثر خطورة، خصوصًا مع تمسّك «حزب الله» بالسياسة نفسها. وكتبت" النهار": تبعاً للصورة الشديدة الغموض عشية الانتخابات الإسرائيلية، غابت عن المشهد اللبناني أي تطورات بارزة وساد جمود واسع عكس الترقّب الثقيل الذي يسود مختلف الأوساط والاتجاهات، فيما خرقته مواقف سياسية تعكس في بعض جوانبها تمركز الواقع السياسي عند ملف سلاح "حزب الله" ومشتقاته كأساس للتأزّم ربطاً بالاحتلال الإسرائيلي كما بملفات الداخل وأبرزها أخيراً ملف المتفجرات. وكتبت" الشرق الاوسط": يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت الولايات المتحدة أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات الموقف ومدى قدرة الحزب على الصمود أمام تطورات الميدان. فبعد تجربة مارس (آذار) 2026، حين عاد الحزب إلى فتح الجبهة اللبنانية على رغم التعهدات التي قطعها بشأن عدم التدخل، يعود اليوم السؤال حول ما إذا أصبحت الاعتبارات الداخلية تفرض قيوداً أكبر على قراره، أم أن التوجه الجديد يعكس حسابات إيرانية تميل إلى عدم إشراك الحزب. وقالت مصادر وزارية : «صحيح أن رئيس الجمهورية أُبلغ، بصورة غير مباشرة، بأن (حزب الله) لن ينخرط في أي حرب مقبلة إلى جانب إيران، إلا أن ذلك لا يبدّد المخاوف من احتمال تبدّل الموقف مع تطورات الميدان»، مستحضرة بذلك «تجربة حرب إسناد إيران، حين سبقت فتح الجبهة تطمينات مماثلة لم تصمد أكثر من 48 ساعة». لذا ترى المصادر الوزارية أن القرار النهائي لـ«حزب الله» الذي لا يزال يرفض تنفيذ قرارات الحكومة «يرتبط بحسابات (الحرس الثوري) الإيراني»، معتبرة أن هامش الحزب في اتخاذ قرار يتعارض مع توجهات طهران يبقى محدوداً». وتشير المصادر، في هذا الإطار، إلى معلومات تتحدث عن «تباين في وجهات النظر داخل (الحرس الثوري) حيال الحرب، بين اتجاه يؤيد خوضها وآخر يعارضها، ما يضيف عاملاً من عدم اليقين بشأن مسار المواجهة وانعكاساتها المحتملة على لبنان». وكتبت" الديار": لا جواب حاسما عند احد حيال احتمال تحول القرع الممنهج «لطبول الحرب» الى واقع في ظل تساؤلات تبقى دون اجابات ايضا حول تداعيات اي مواجهة جديدة على لبنان الحاضر بقوة دبلوماسيا في طهران في اجتماع ممثلي دول اتفاق مكة مع المسؤولين الايرانيين، وامنيا من خلال المناورات الاسرائيلية على الحدود المرفقة بتهديدات ارتفع نسقها عشية الانتخابات المقررة اليوم والتي قد لا تكون حاسمة لمعرفة اتجاهات الاحداث في ضوء النتائج المتقاربة في استطلاعات الراي بين نتانياهو وخصومه. ووفق اوساط دبلوماسية، نجحت طهران في ادراج الملف اللبناني على طاولة البحث باعتباره جزءا لا يتجزأ من ملف انهاء الحرب في المنطقة، وقد استغل الايرانيون وجود الوفد السعودي في طهران باعتبارهم طرفا فاعلا على الساحة اللبنانية، وكذلك الاتراك، للتاكيد بان لبنان لا يمكن ان لا يكون جزءا من منظومة الامن الإقليمية المفترضة لحفظ سيادته من خلال العمل على تحرير أراضيه من الاحتلال وتعزيز استقراره السياسي والاقتصادي عبر دعم الحوار الداخلي. واذا كان الاجتماع قد انفض ببيان مقتضب تحدث عن اتفاق على استمرار الحوار المشترك، تقر تلك الاوساط انه لم يكن يؤمل اكثر من ذلك في الظروف الرا