واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط سقوط مزيد من الشهداء والجرحى جراء القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، واستهداف خيام النازحين في خانيونس ومدينة غزة، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف والقصف المدفعي والقيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية. وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات الـ24 الماضية إلى 11 شهيداً و35 مصاباً، موضحة أن المستشفيات استقبلت ثمانية شهداء جدد، إضافة إلى جثامين ثلاثة شهداء جرى انتشالهم من تحت الأنقاض. وبحسب التقرير الإحصائي اليومي للوزارة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر2025 إلى ألف و559 شهيداً و5 آلاف و608 مصابين، فضلاً عن انتشال جثامين 845 شهيداً. شهداء وجرحى في خانيونس ومدينة غزة واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة، وأصيب 12 آخرون، صباح الاثنين، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية. وذكرت المصادر أن الشهداء هم الطفلة جوري الصوفي، والشابان تامر أبو سنيمة وحسام فخري الزاملي، مشيرة إلى أن الاستهداف وقع في منطقة تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين الذين لجأوا إليها خلال الحرب. وفي مدينة غزة، أفادت مصادر طبية في مجمع الشفاء بوصول شهيد وستة مصابين إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين غربي المدينة. وفي خانيونس أيضاً، أصيبت طفلة برصاصة في الرقبة أثناء وجودها داخل خيمة عائلتها في منطقة "بئر19 "، فيما أصيب نازح آخر برصاص القوات الإسرائيلية خارج مناطق انتشارها في المحافظة، وفق مصادر محلية وطبية. وشهدت مناطق أخرى من القطاع عمليات قصف وإطلاق نار متفرقة، إذ ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل على مناطق شرقي بطن السمين جنوبي خانيونس، بينما استهدفت طائرة مسيّرة محيط مفترق شارع 17 جنوبي المدينة. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الجنوبية والشرقية من خانيونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية شمالي مخيم البريج وسط القطاع، واستهداف مناطق شرقي دير البلح وغربي بلدة بيت لاهيا شمالاً، إضافة إلى محيط مدينة حمد شمالي خانيونس. وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة أن القوات الإسرائيلية أحرقت، مساء الأحد، مخيماً للنازحين عند مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 200 أسرة تضم ما يزيد على800 فلسطيني. وقالت الوزارة، في بيان صدر الاثنين، إن طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" تسببت بإشعال النار في المخيم قرابة الساعة الثامنة مساءً، ما أدى إلى احتراق الخيام وممتلكات النازحين، واستمرار النيران لساعات حتى ما بعد منتصف الليل. وأضافت أن الحريق ألحق أضراراً واسعة بمساكن النازحين المؤقتة، وترك مئات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومرضى، من دون مأوى أو مكان بديل، في ظل النقص الحاد في الخيام ومستلزمات الإيواء. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه النازحون أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة تدمير المنازل والبنية التحتية، ونقص المواد الأساسية، واستمرار القيود على دخول المساعدات، فيما تتكرر حوادث استهداف مناطق الإيواء رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.