أكد وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن أمن الطاقة يتطلب منظومات أكثر مرونة، واستثمارات مستمرة، وشراكات موثوقة قادرة على مواجهة التحديات وضمان استمرارية الإمدادات. وشدد الوزير خلال مشاركته في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة 2026، على أهمية تعزيز التعاون مع سنغافورة وشركاء المملكة في آسيا، بما يدعم أمن الطاقة والازدهار المشترك. وقال إن تداعيات الأزمة الحالية لا تقف عند حدود المنطقة، فالاضطرابات في البنية التحتية للطاقة ومسارات الإمداد تنعكس آثارها على الأسر وقطاع الأعمال والاقتصادات في جميع أنحاء العالم. وتابع:" الدرس المستفاد واضح وهو أنه يجب بناء المرونة قبل الحاجة إليها، وهو ما يعني القدرة على مواصلة العمليات، وإعادة توجيه الإمدادات، والتعافي السريع في ظل الاضطرابات وهذا يتطلب استثمارات مستمرة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وشركاء على استعداد للعمل معاً". وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن المملكة العربية السعودية استثمرت على مدى عقود في تعزيز جاهزيتها لمواجهة مثل هذه الظروف، حيث ساهمت مرافق التخزين، وخطوط الأنابيب التي تربط شرق المملكة بغربها، وسلاسل الإمداد المحلية -إلى جانب خبرة وتفاني الكوادر البشرية في قطاع الطاقة بالمملكة - في تعزيز قدرتها على الاستجابة للاضطرابات. المملكة تواصل ضمان إمداد الأسواق العالمية بالطاقة وأكد أنه رغم هذه الظروف الصعبة، واصلت المملكة العربية السعودية الوفاء بالتزاماتها، وضمان إمداد الأسواق العالمية بالطاقة بكل موثوقية، وهذا هو التطبيق العملي لمفهوم المرونة وفي الوقت ذاته، تواصل المملكة الاستثمار في الحفاظ على طاقتها الإنتاجية للنفط وتوسيع نطاقها، إلى جانب التوسع في مجالات الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء، وذلك لتلبية الطلب المتزايد وتعزيز موثوقية منظومة الطاقة في السعودية. وأوضح أن شعار أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة لهذا العام "ربط أنظمة الطاقة وتزويد الغد بالطاقة" يأتي في توقيت بالغ الأهمية، فأمن الطاقة يعتمد على مرونة المنظومة بأكملها، وعلى شراكات تظل راسخة وموثوقة حتى في ظل الضغوط. ولفت إلى أنه بالنسبة لاقتصادات آسيا، تساهم إمدادات الطاقة الموثوقة في دعم التنمية الصناعية، وتعزيز ثقة المستثمرين، والمساعدة في استدامة ازدهار الاقتصاد. وذكر أن سنغافورة شريك مهم للسعودية في هذا المجال فبفضل قوتها في مجالات التكرير، والتجارة، والشحن، والخدمات اللوجستية، بما يمنحها دوراً محورياً في منظومة الطاقة الآسيوية. وثمن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية، الشراكة المتنامية بين المملكة وسنغافورة، وما تتيحه من فرص لتحويل الأولويات المشتركة إلى تعاون ملموس. وقال إن المباحثات بين الجانبين حول تخزين النفط الخام السعودي في "كهوف جورونغ الصخرية" (Jurong Rock Caverns) نموذج لهذه الفرص، مشيراً إلى أن تخزين إمدادات النفط السعودي بالقرب من الأسواق الآسيوية الرئيسية سيعزز القدرة على الاستجابة لمتغيرات السوق، ويدعم أمن الإمدادات في سنغافورة وجاهزيتها. وأشار إلى إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق هذا التعاون في إطار الشراكة القوية والمستمرة بين الجانبين وتوسيع التعاون بين البلدين على المدى الطويل.