خصّ مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، المفكّر العربي د. عزمي بشارة، موقع "عرب 48"، وبودكاست "الميدان" بمقابلة خاصة أُجريت في الدوحة. وتم التركيز في المقابلة على أهمية الانتخابات الإسرائيلية، والفروقات بين الائتلاف الحكومي والمعارضة الإسرائيلية، ودور الأحزاب العربية، وأهمية رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي. كما تم تخصيص جزء أساسي من الحوار للحديث عن الفاعلية السياسية للفلسطينيين، وقدرتهم على التأثير في واقعهم ومستقبلهم، وبشكل خاص الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، الذين يمتلكون حق التصويت. وقال بشارة إن أهمية الانتخابات الإسرائيلية تنبع من أنها تأتي بعد حرب إبادة وإجراءات في الضفة الغربية، مضيفاً أن الانتخابات تجري في أجواء من محاولات كسر الشعب الفلسطيني والتضييق عليه، حيث تحدث عدد من القادة الإسرائيليين عن تهجير الفلسطينيين، ويكاد يكون من المسلم به بالنسبة لهؤلاء هو عدم وجود حل للقضية الفلسطينية. وأضاف بشارة أن طبيعة التحالف بين حزب "ليكود" و"الحركات الكاهانية"، الذين كان ينظر إليهم في إسرائيل على أنهم إرهابيون، يستدعي الذهاب إلى صناديق الاقتراع باعتبار ذلك واجباً وإنسانياً، حيث تقع على فلسطينيي الداخل، بحسب بشارة، مسؤولية الحؤول دون تمكن نتنياهو من تشكيل تحالف شبيه بالتحالف السابق مع هذه الحركات المتطرفة. وأشار بشارة إلى أن معظم الأحزاب الإسرائيلية حاولت منع الأحزاب العربية من المشاركة وهو ما جعل هذه الانتخابات بمثابة تحد، معتبراً أن هذه محاولات لنزع الشرعية عن الدور السياسي لفلسطينيي الداخل. كما عبر بشارة في مقابلته عن قلق من التطورات الجارية ومن تسلم شخصيات متطرفة مثل بن غفير وسموتريتش مراكز مهمة، وعلى الرغم من هامشية هذه الشخصيات على الخارطة السياسية الإسرائيلية، إلا أنهم قادرون على جعل حياة الناس أكثر مرارة وهو ما يجعل صمود الشعب الفلسطيني أكثر صعوبة.