شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تطورًا أمنيًا لافتًا بعد موجة غارات إسرائيلية واشتباكات ميدانية انتهت، بحسب الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، باعتقال قيادي بارز في حركة حماس، في وقت تحدثت فيه تقارير من داخل القطاع عن عملية نفذتها قوة خاصة بمساندة مجموعة مسلحة تعمل مع الجيش الإسرائيلي. وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع "ماكو" الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات في مناطق داخل قطاع غزة، موضحًا أن العمليات جاءت بهدف "إزالة تهديدات عن قوات الأمن"، ومؤكدًا عدم وقوع إصابات في صفوف قواته. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "هاجم الجيش قبل وقت قصير عددًا من الأهداف في منطقة قطاع غزة بهدف إزالة تهديدات عن قوات الأمن، ولا إصابات في صفوف قواتنا". وفي وقت لاحق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال قيادي بارز في حماس داخل غزة، قائلًا: "تم قبل وقت قصير اعتقال قيادي كبير في حماس في غزة". ووفق تقارير عربية نقلها الموقع، فإن المعتقل هو رئيس جهاز الأمن العام التابع لحماس في قطاع غزة. وفي المقابل، أفادت تقارير من غزة بأن مجموعة مسلحة تعمل بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي دخلت إلى مدينة غزة على متن دراجات نارية، وحاولت اختطاف مسؤول بارز في الحركة. وبحسب الرواية نفسها، جاءت غارات سلاح الجو الإسرائيلي بهدف منع إطلاق النار على أفراد المجموعة المسلحة وتوفير غطاء لهم، فيما شنت طائرات حربية ضربات على أهداف في المنطقة لإتاحة انسحابهم منها. وأشارت التقارير العربية إلى أن هدف العملية كان مسؤولًا بارزًا في أجهزة الأمن الداخلي التابعة لحماس في قطاع غزة. وفي غزة، تحدثت مصادر عن محاصرة عدد من أفراد المجموعة المسلحة داخل أحد المباني، وسط ادعاءات بأن بعضهم لا يزال عالقًا في المكان. كما أفادت التقارير بتنفيذ أكثر من 12 غارة جوية متتالية في المنطقة نفسها، بالتزامن مع تبادل لإطلاق النار مع قوة كانت موجودة في غرب مدينة غزة. وبذلك، تفتح العملية الإسرائيلية الجديدة باب التساؤلات حول طبيعة الأسلوب الميداني المستخدم داخل القطاع، خصوصًا مع تزامن الغارات الجوية مع تحركات مجموعات مسلحة على الأرض واعتقال شخصية أمنية بارزة في حماس.