كشفت تحقيقات شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عن معطيات بارزة في قضية سيارة المتفجرات التي ضبطت قبل أسبوعين عند حاجز ضهر البيدر، ما يسلط الضوء على تفاصيل لوجيستية أحاطت بمسار العملية قبل توقيف الشحنة. إذ أفاد مصدر أمني لـ"المدن" أن التحليل الفني والتقني والتوسع في معطيات تسجيلات كاميرات المراقبة الممتدة على طول أوتوستراد البقاع وصولًا إلى ضهر البيدر أظهر أن سيارة الـDODGE التي كانت تقل المتفجرات لم تكن تتحرك بمفردها، بل كانت تتقدمها وتواكبها سيارة أخرى تتولى عملية الاستكشاف والمواكبة الميدانية على الطريق. وأوضح المصدر الأمني لـ"المدن" أن السيارة المواكبة كانت تسير بفارق مسافة محددة أمام سيارة المتفجرات لتقصي وضع الطريق ورصد تبدلات الحواجز والتمركزات الأمنية. وعند وصول السيارة التي كانت تقل متفجرات الـC4 والـTNT إلى حاجز ضهر البيدر وتوقيفها من قبل عناصر قوى الأمن على الحاجز، عمد شبان السيارة المواكبة إلى إكمال طريقهم باتجاه العاصمة بيروت ليتواروا عن الأنظار. وأكد المصدر لـ"المدن" أن التحليل التقني للكاميرات والمسح الجغرافي مكنا شعبة المعلومات من تحديد هويات الشبان الذين كانوا داخل سيارة المواكبة بالإضافة إلى تحديد مواصفات السيارة واللوحات التي كانت تحملها. وترجح المصادر الأمنية أن يتخذ القضاء المقتضى القانوني بحق الشبان والسيارة المعاينة، وذلك عبر إصدار استنابات قضائية ومذكرات توقيف وملاحقة لتحديد أمكنة تواريهم وتوقيفهم. تسهم هذه المعطيات الجديدة في كشف الستار عن الآلية التشغيلية والشبكة الميدانية التي أدارت نقل هذه المواد الخطرة باتجاه منطقة بيروت الكبرى، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحقيقات القضائية للتوسع في تحديد المسؤوليات اللوجيستية والأطراف المتورطة في التسهيل والمراقبة.