أعلنت وزارة المواصلات الليبية، الإثنين، إلغاء القيود والتحذيرات الاحترازية بشأن استخدام المجال الجوي الليبي، التي أصدرتها منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" عام 2015 خلال الحرب الأهلية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز". وقالت الوزارة إن القرار صدر رسمياً في 23 تشرين الأول، وأعلنه الأمين العام للمنظمة خوان كارلوس سالاسار، خلال افتتاح اجتماع لمديري عموم الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط بالعاصمة القطرية الدوحة. واعتبرت الوزارة، ومقرّها طرابلس، أن الخطوة تعكس التقدّم المحقّق أخيراً والثقة بقدرات الطيران المدني الليبي، مشيرةً إلى أن القرار سيُعمَّم على الدول الأعضاء في المنظمة، وعددها 193 دولة. وفي بيان منفصل، أعلنت الوزارة تلقّي طلبات للحصول على تصاريح لعبور المجال الجوي الليبي، واصفةً اهتمام شركات الطيران العالمية بأنه غير مسبوق. وأوضحت أن إجمالي التصاريح المسجّلة لموسم شتاء 2026–2027 بلغ 61 ألفاً و968 رحلة شهرياً، اعتباراً من تشرين الثاني المقبل، مقارنةً بمتوسط ألفَي رحلة عبور شهرياً خلال موسم 2025–2026. وتتعلّق هذه الأرقام بتصاريح الرحلات المسجّلة للموسم المقبل، وليست حصيلة رحلات نُفّذت بالفعل. ورأت الوزارة أن الزيادة المرتقبة ستدعم الخزانة العامة بإيرادات إضافية، وتستدعي مواصلة رفع الجاهزية والكفاءة التشغيلية لمواكبة حركة الطيران. شهدت ليبيا اضطرابات وانقساماً سياسياً وأمنياً عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011. وفي عام 2014، اندلعت حرب بين فصائل مسلّحة متنافسة على السلطة، ألحقت أضراراً بما يصل إلى 20 طائرة في مطار طرابلس الدولي، بينها طائرات من طراز "إيرباص". وعلى مدى سنوات، ظلّ عدد شركات الطيران التي تسيّر رحلات من ليبيا وإليها محدوداً، واقتصرت الوجهات لفترة طويلة على دول بينها تونس والأردن وتركيا ومصر والسعودية والسودان.