وضع رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ملف السلاح في صدارة الأولويات السياسية للمرحلة المقبلة، معتبرًا أن استعادة الدولة لقرارها الكامل وحصر السلاح بيدها يشكلان المدخل الأساسي لأي مسار نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان. وأكد الجميّل أن المرحلة الراهنة "مفصلية وتأسيسية"، داعيًا القوى السيادية إلى توحيد جهودها ووضع الخلافات السياسية جانبًا، وقال: "لا يمكن أن يبقى أي سلاح خارج الدولة على أرض لبنان. فلننهِ موضوع السلاح أولًا، وبعدها نتحدث في كل شيء آخر". واعتبر أن وجود سلاح خارج قرار الدولة يحول دون ممارستها سلطتها كاملة، مشددًا على أن الاستقرار الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات لا يمكن أن يتحققا في ظل المخاطر الأمنية واحتمالات الحرب مع إسرائيل أو اندلاع مواجهة داخلية. وفي تحديده لطبيعة المواجهة السياسية في المرحلة الراهنة، قال الجميّل إن الخصم هو "منطق اللا دولة، والتبعية لإيران، والسلاح الخارج عن الدولة الذي يورطنا في الحروب والمشاكل والهجرة". وجاء موقف الجميّل خلال قداس أقامه قسم الكفور في حزب الكتائب في كنيسة مار جرجس - الكفور، إحياءً لذكرى شهدائه والرفاق الراحلين، بحضور النائب سليم الصايغ وعدد من المسؤولين الحزبيين والبلديين وأهالي البلدة. وسبق القداس وضع إكليل من الغار على نصب شهداء الكفور أمام بيت الكتائب، فيما شارك في المناسبة عدد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي في الحزب، إلى جانب شخصيات وفاعليات محلية. ويأتي موقف الجميّل في سياق تمسّك حزب الكتائب بأولوية حصر السلاح بيد الدولة، وربط أي مسار سياسي واقتصادي لإعادة بناء مؤسسات الدولة بقدرتها على بسط سلطتها وقرارها على كامل الأراضي اللبنانية.