"سيناريو لبنان" يُقلق إيران.. أسرار عن خطة صينية لمواجهة إسرائيل! كشف موقع "إرم نيوز" الإماراتيّ، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أميركية مطلعة على تقييمات استخباراتية بشأن إيران، أن طهران اتخذت إجراءات تقنية وأمنية جديدة، بدعم صيني، لتعزيز حماية شبكات اتصالاتها العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي، خصوصاً تلك المرتبطة بالمنشآت النووية ومواقع الطاقة والنفط، تحسباً لهجمات سيبرانية أو عمليات عسكرية محتملة. وبحسب التقرير، فقد شملت الإجراءات التي اتخذتها جهات مختصة في القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري تحديث أنظمة التشفير والاتصالات، إلى جانب تعزيز وسائل الحماية من الاختراق والتشويش، في ظل تقديرات بأن أي عملية عسكرية أميركية أو إسرائيلية محتملة قد تبدأ باستهداف الأنظمة الإلكترونية العسكرية الإيرانية وتعطيلها. ونقلت المصادر عن مسؤول دبلوماسي أميركي أن إيران حصلت من الصين على إصدارات جديدة من أجهزة وأنظمة تحمل تسميات "SDV" و"IDS"، بهدف التحقق من موثوقية البيانات وتوفير مسارات بديلة عند تعطل الإشارات أو فقدانها، إضافة إلى تقنيات لتحديث مفاتيح التشفير. وأشار المصدر إلى أن طهران ركزت خلال الأشهر الأخيرة على تطوير وسائل حماية اتصالات غرف القيادة والسيطرة وأنظمة الدفاع الجوي، كما علّقت تشغيل بعض شبكات الاتصالات المرتبطة بمنظومات الرصد والإنذار المبكر، إلى حين استكمال اختبارات الجاهزية ومقاومة الاختراق والتشويش. مخاوف من تكرار الاختراقات ووفقاً للتقرير، تأتي التحركات الإيرانية في ضوء تجارب سابقة شهدت اختراقات أمنية واضطرابات في شبكات الاتصالات خلال المواجهات العسكرية مع إسرائيل، ما دفع طهران إلى إعطاء أولوية لحماية البنية التحتية الإلكترونية المرتبطة بمواقعها العسكرية والاستراتيجية. واستحضر التقرير تفجيرات أجهزة "البيجر" في لبنان خلال أيلول 2024، باعتبارها مثالاً على مخاطر اختراق سلاسل توريد معدات الاتصالات، إذ استهدفت العملية الأجهزة نفسها بدلاً من الاكتفاء باختراق شبكات الاتصال أو اعتراض الرسائل. وفي هذا السياق، أوضح المستشار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المهندس عامر طبش، أن إيران تستطيع تعزيز أمن اتصالاتها العسكرية باستخدام تقنيات تشفير متقدمة وتحديث مفاتيح الحماية بصورة مستمرة، لكنه شدد على أن التشفير وحده لا يكفي لمنع الهجمات الإلكترونية. وبيّن طبش أن هناك اختلافاً بين اختراق أنظمة التشفير، والتشويش على الإشارات، والسيطرة على الأجهزة نفسها، مشيراً إلى أن كل تهديد يتطلب إجراءات حماية مختلفة. ما الذي تستطيع الصين تقديمه؟ ولفت طبش إلى أن الصين تمتلك قدرات متقدمة في مجال الأقمار الصناعية والاتصالات الفضائية، فضلاً عن نظام الملاحة "بايدو"، ما يتيح لها توفير تقنيات تساعد إيران على تحسين تحديد المواقع ونقل المعلومات وتطوير قنوات اتصال بديلة. إلا أن الطبش أوضح أن هذه القدرات لا توفر حماية مطلقة من الاختراق أو التشويش، خصوصاً في مواجهة الإمكانات المتقدمة التي تمتلكها إسرائيل والولايات المتحدة في مجالات الاستخبارات السيبرانية والحرب الإلكترونية. وذكر أن اختراق الأجهزة أو التلاعب بمكوناتها قد يكون، في بعض الحالات، أسهل من كسر أنظمة التشفير نفسها، ما يجعل حماية المعدات وسلاسل التوريد جزءاً أساسياً من أي استراتيجية دفاعية. وبحسب طبش، فإن التحدي أمام إيران يتمثل في إنشاء منظومة متكاملة تجمع بين تشفير الاتصالات، وحماية الأجهزة، ومقاومة التشويش، وتأمين وسائل اتصال بديلة تضمن استمرار عمل الأنظمة العسكرية حتى في حال تعطّل الشبكات الرئيسية. وخلص إلى أنه لا توجد منظومة إلكترونية محصنة بالكامل، إذ تتوقف قدرتها على مقاومة الاختراق على جودة الأجهزة والتشفير والإجراءات الأمنية ومدى استقلالية الشبكات. ويأتي التقرير في ظل تصاعد الحديث عن احتمالات مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، وسط تقارير أميركية تتناول إعداد خطط عسكرية محتملة، من دون وجود تأكيد رسمي بشأن اتخاذ قرار بتنفيذها أو تحديد موعد لها. وأشار المصدر إلى أن طهران ركزت خلال الأشهر الأخيرة على تطوير وسائل حماية اتصالات غرف القيادة والسيطرة وأنظمة الدفاع الجوي، كما علّقت تشغيل بعض شبكات الاتصالات المرتبطة بمنظومات الرصد والإنذار المبكر، إلى حين استكمال اختبارات الجاهزية ومقاومة الاختراق والتشويش. واستحضر التقرير تفجيرات أجهزة "البيجر" في لبنان خلال أيلول 2024، باعتبارها مثالاً على مخاطر اختراق سلاسل توريد معدات الاتصالات، إذ استهدفت العملية الأجهزة نفسها بدلاً من الاكتفاء باختراق شبكات الاتصال أو اعتراض الرسائل. وفي هذا السياق، أوضح المستشار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المهندس عامر طبش، أن إيران تستطيع تعزيز أمن اتصالاتها العسكرية باستخدام تقنيات تشفير متقدمة وتحديث مفاتيح الحماية بصورة مستمرة، لكنه شد