شهدت جبهات القتال في اليمن تصعيدًا واسعًا خلال الساعات الـ24 الماضية، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1200 عملية استهداف ضمن عملية "فجر اليمن"، طالت مواقع وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين في عدد من المحافظات. وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، الاثنين، تنفيذ 1276 عملية استهداف، شملت مراكز قيادة وسيطرة ميدانية، ومواقع دفاعية، ومرابض نيران، وتعزيزات عسكرية، ووسائل نقل وإمداد، إضافة إلى مخازن أسلحة وذخائر. وأوضح النزيلي أن العمليات طالت أيضًا قيادات ميدانية وتحشيدات عسكرية للحوثيين في محافظتي تعز والجوف وجزيرة ميون، إلى جانب مبنى للقيادة والسيطرة في مدينة المخا. وفي جبهة تعز، نفذت وحدات من القوات المسلحة اليمنية، بمساندة المقاومة الشعبية وإسناد من الطيران الحربي، عمليات مباغتة على عدد من المحاور، فيما استهدفت الضربات الجوية مواقع عسكرية بهدف إخماد مصادر النيران وعرقلة وصول التعزيزات، وفق البيان. وفي موازاة ذلك، تواصلت العمليات في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، مستهدفة تحركات الحوثيين ومواقعهم الدفاعية وخطوط إمدادهم، في محاولة للحد من قدرتهم على نقل التعزيزات بين الجبهات. وبحسب النزيلي، أسفرت العمليات خلال الساعات الـ24 الماضية عن تحييد نحو 382 من قيادات وعناصر الحوثيين، إضافة إلى تدمير وإعطاب 140 آلية وعربة وقطعة سلاح ثقيل، فضلًا عن تدمير عدد من مخازن الأسلحة والذخائر. وأكد أن تزامن العمليات على جبهات عدة يعكس مستوى الجاهزية ومواصلة الضغط على قدرات الحوثيين وتحقيق مكاسب ميدانية، فيما شددت القوات المسلحة اليمنية على استمرار عملياتها وفق تطورات الميدان، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات عدة في اليمن تحركات عسكرية متزامنة، ولا سيما في تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية خلال الفترة الأخيرة تحقيق تقدم ميداني في عدد من المواقع غرب المحافظة.