دخل الخلاف بشأن توقيت خطوات عسكرية مرتبطة بإيران على خطّ الساعات الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية، بالتزامن مع نفي مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقريراً عن عزمه إقالة رئيس الأركان إيال زامير في حال فوزه في الانتخابات. وتكشف المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية عن تباين بين المستويَين السياسي والعسكري بشأن التحرّك عشية الاقتراع، فيما يسعى نتنياهو إلى حشد أصوات اليمين وتقليص المنافسة داخل معسكره. أفادت قناة "i24 News" بأن مناقشات جرت أخيراً على المستوى السياسي، بطلب من نتنياهو، بشأن تنفيذ إجراءات مرتبطة بالاستعدادات لشنّ هجوم على إيران. وبحسب القناة، تمثّلت إحدى الحجج المعارضة لتنفيذ هذه الإجراءات في أن توقيتها قد يزيد احتمالات سوء التقدير، ويقود إلى تصعيد غير مقصود. وأوضحت أن الحديث يدور عن استعدادات قد ترصدها طهران وتفسّرها باعتبارها مؤشّراً إلى هجوم وشيك، ما قد يدفعها إلى توجيه ضربة استباقية. ووفق رواية القناة، يرى زامير وكبار قادة الجيش ضرورة تنفيذ عملية ضد إيران، لكنهم لا يعتبرون تنفيذها عشية الانتخابات ضرورة، وهو ما يضع توقيت التحرّك في صلب التباين مع القيادة السياسية. تقرير عن إقالة زامير... ونفي رسمي في موازاة ذلك، نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو سيقيل رئيس الأركان بعد الحرب، وهو ما نفاه مكتب رئيس الوزراء. ورأى المحلّل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشواع أن نتنياهو، وخصوصاً وزير الدفاع يسرائيل كاتس، لم يعودا يرغبان في العمل مع زامير، في وقت يجري التخطيط لهجوم آخر على إيران قد يُنفّذ خلال الفترة الانتقالية، وفق تقديره. لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) وأشار يهوشواع إلى أن زامير يتولّى التخطيط للعملية ويُفترض أن يقودها، متسائلاً عن كيفية إدارة التعاون بين القيادتَين السياسية والعسكرية في ظلّ هذا التوتّر، وعن انعكاسه على حشد التأييد الشعبي للحرب. محاولة لسحب منافس من سباق الكنيست على الجبهة الانتخابية، أفاد مراسل القناة 12 يارون أفراهام بأن نتنياهو حاول إقناع الحاخام رافي ديفيد أبو حصيرا في نهاريا بالتواصل مع عوفر فينتر، ومطالبته بالانسحاب من سباق الكنيست. وبحسب التقرير، رفض الحاخام الطلب، قائلاً إن "فينتر سيفوز، وهو الأمل لليمين"، في مؤشّر إلى صعوبة توحيد الأصوات داخل المعسكر اليميني قبيل الاقتراع. ومن المتوقّع أن يدلي نتنياهو وزوجته بصوتَيهما عند الساعة الحادية عشرة من صباح الثلاثاء، في مركز الاقتراع بمدرسة "غوننيم" في القدس. وتضع هذه التطوّرات الانتخابات أمام سؤال يتجاوز التنافس على مقاعد الكنيست، ليتّصل بكيفية إدارة القرار العسكري تجاه إيران، وطبيعة العلاقة بين الحكومة وقيادة الجيش في المرحلة المقبلة.