في خطوة تُدخل مقاربة جديدة إلى إدارة الثروة الحرجية في لبنان، وقّعت وزارة الزراعة وبلدية القبيات أول مذكرة تفاهم من نوعها لحماية الغابات والأحراج، تقوم على الجمع بين الحفاظ على المساحات الحرجية وإدارتها وفق أسس علمية، وإتاحة استفادة اقتصادية للمجتمع المحلي من أعمال التشحيل. ووقّع مذكرة التفاهم وزير الزراعة نزار هاني وبلدية القبيات ممثلة بنائبة رئيس البلدية الدكتورة ميرنا كرم، بالتفويض عن رئيس البلدية ميشال عبدو، في حضور النائب جيمي جبور وأعضاء المجلس البلدي ورؤساء الوحدات الإدارية في مديرية الثروة الحرجية. وتنص الاتفاقية على التعاون في تشحيل وتنظيم وإدارة الغابات الواقعة ضمن النطاق العقاري لبلدة القبيات، على أن تتولى البلدية هذه الأعمال نيابة عن وزارة الزراعة. وتشكّل الخطوة تطورًا في مقاربة إدارة الثروة الحرجية، إذ تستند إلى دراسات علمية حديثة تسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية الغابات والاستفادة الاقتصادية للمجتمعات المحلية من فضلات التشحيل، ضمن إطار الإدارة المتكاملة لهذه المساحات. وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة لكونها الأولى من نوعها بين وزارة الزراعة وبلدية في مجال حماية الغابات والأحراج، بما يفتح الباب أمام نموذج جديد لإدارة الثروة الحرجية يقوم على إشراك السلطات المحلية في أعمال التنظيم والتشحيل والحماية.