يتصاعد الضغط السياسي على وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، بعدما لوّح زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز بإقصائه من منصبه في حال لم يبادر الرئيس دونالد ترامب إلى إبعاده، مؤكدًا أن الديمقراطيين سيتحركون ضده إذا استعادوا الأغلبية في المجلس. وقال جيفريز، في مقابلة مع شبكة "MS NOW"، إن على ترامب إبعاد هيغسيث عن قيادة وزارة الحرب، محذرًا من أن الديمقراطيين سيتولون التعامل مع الملف بأنفسهم في حال استعادة السيطرة على مجلس النواب. وأضاف: "ينبغي للرئيس إبعاد بيت هيغسيث، وإلا فسيتعين علينا التعامل مع هذه المسألة إذا لم يفعل ذلك". ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الانتقادات الديمقراطية لأداء هيغسيث، بالتزامن مع تحوّل ارتفاع أسعار الوقود، وسط الحرب مع إيران، إلى أحد الملفات البارزة في الحملات الانتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني. ومن المنتظر أن يصوّت الكونغرس، بعد عودته إلى واشنطن الشهر المقبل، على مساءلة هيغسيث بهدف عزله، في خطوة كان النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي قد بدأ إجراءاتها في أيلول الماضي. ورغم أن جيفريز لم يحسم ما إذا كان سيصوّت لمصلحة مساءلة هيغسيث، أكد أنه يطالب بإقالته منذ فترة طويلة، وقال: "طالبت دونالد ترامب بإقالته في ربيع عام 2025، لأنه يفتقر بشدة إلى المؤهلات اللازمة للمنصب". ولا تقتصر خيارات الديمقراطيين على إجراءات المساءلة، إذ يمكنهم اللجوء إلى صلاحيات الرقابة البرلمانية في حال استعادة الأغلبية. وفي هذا السياق، دعا السيناتور الديمقراطي آدم شيف إلى استدعاء هيغسيث للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن اضطراب خدمة "ستارلينك" للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في أوكرانيا. وقال شيف: "ينبغي استدعاء وزير الحرب هيغسيث، وكل من لديه معلومات بشأن ما حدث". وتستخدم أوكرانيا خدمة "ستارلينك"، التابعة لشركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك، لتأمين الاتصالات في ساحة المعركة، إلى جانب نظام "ستارشيلد" ذي الاستخدامات العسكرية والخاضع لسيطرة الحكومة الأميركية، فيما شهدت الخدمة مؤخرًا اضطرابًا في أوكرانيا، وسط نفي كل من ماسك وترامب مسؤوليتهما عن الحادثة. ويضع هذا التصعيد هيغسيث أمام مرحلة سياسية حساسة، إذ قد تتحول نتائج انتخابات التجديد النصفي إلى عامل حاسم في حجم الضغوط التي يستطيع الديمقراطيون ممارستها على إدارة ترامب ووزير الحرب خلال المرحلة المقبلة.