الإثنين 26 أكتوبر 2026 8:05 مساءً - بتوقيت القدس تقارير عن استعدادات عسكرية مكثفة في لبنان تحسباً لتجدد المواجهة مع الاحتلال أفادت مصادر أمنية بأن حزب الله يعمل على تعزيز قدراته العسكرية بشكل مكثف خلال الأشهر الأخيرة، استعداداً لاحتمال استئناف المواجهة مع جيش الاحتلال. وذكرت المصادر أن الحزب تلقى تمويلاً نقدياً كبيراً من إيران لتدعيم ترسانته، حيث تركزت الجهود على شراء المواد المتفجرة وتطوير منظومة الطائرات المسيّرة المخصصة لاستهداف مواقع الاحتلال الحيوية. واستغل الحزب فترة الهدوء النسبي التي سادت منذ شهر حزيران الماضي لإعادة التسلح وترميم مخزوناته العسكرية التي استُنزفت في جولات سابقة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التمويل الإيراني لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل مخصصات مالية لدعم العائلات النازحة في المناطق التي تعرضت لعدوان الاحتلال، مما يعكس استراتيجية شاملة لإدارة الأزمة. وفي سياق متصل، أقر الحزب بأن الشحنات التي ضبطتها السلطات اللبنانية مؤخراً تابعة له، مؤكداً أنها كانت مخصصة للاستخدام في العمليات الدفاعية ضد الاحتلال. وأوضحت مصادر أن هذه المتفجرات تدخل بشكل أساسي في تصنيع الطائرات المسيّرة المفخخة، والتي يراها الحزب سلاحاً استراتيجياً في أي مواجهة قادمة لتعويض الفارق في الإمكانيات الجوية. وتسعى المقاومة في لبنان إلى إعادة بناء منظومات القيادة والسيطرة وتطوير تكتيكات الميدان بعد الدروس المستفادة من المعارك السابقة في جنوب لبنان، لا سيما في مناطق بنت جبيل وتلة علي الطاهر. ورغم التقارير التي تحدثت عن ثغرات في هذه المنظومات، إلا أن المكتب الإعلامي للحزب رفض هذه الادعاءات، مؤكداً تماسك البنية التنظيمية والعسكرية للمقاومة. من جهة أخرى، يواجه الحزب تحديات ميدانية تتعلق بالتعامل مع التقنيات المتطورة التي يستخدمها جيش الاحتلال، مثل المركبات والطائرات المسيّرة التي تُدار عن بُعد لمراقبة التحركات في الجنوب. وقد أدى الاعتماد على الوحدات الصغيرة في المواجهات السابقة إلى عزل بعض المجموعات، وهو ما يعمل الحزب على تلافيه عبر خطط تنسيقية جديدة تضمن استمرارية الاتصال والقدرة على المناورة. وعلى الصعيد السياسي، أكد الحزب أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يمنحه الحق المشروع في المقاومة والدفاع عن السيادة الوطنية. وفي المقابل، تواصل واشنطن ضغوطها عبر فرض عقوبات مالية تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الحزب، في حين تلتزم حكومة الاحتلال الصمت تجاه التقارير التي تتحدث عن استعدادات المقاومة على الجبهة الشمالية. تأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب تسود المنطقة منذ العدوان الواسع الذي أسفر عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف لبناني وتهجير مئات الآلاف. ورغم توقف العمليات القتالية الكبرى مؤقتاً، إلا أن غارات الاحتلال الدامية على الجنوب لا تزال مستمرة، مما يبقي احتمالات الانفجار قائمة في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية والمخاوف من جولة قتال جديدة قد تزيد من معاناة المدنيين.