حضّت منظمة العفو الدولية، اليوم الاثنين، الحكومة الفرنسية على التخلي عن مشروع قانون "المخرّب يدفع"، محذّرة من أنه يهدّد الحق في التظاهر وقد ينتهك التزامات فرنسا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقالت مديرة قسم العمل في المنظمة في فرنسا، ناتالي غودار: "إنّ المشروع يعرّض جميع المتظاهرين لخطر تحمّل تبعات مالية"، معتبرة أنّه قد يدفع الناس إلى الإحجام عن المشاركة في التظاهرات خشية هذه التبعات. إجراءات لتهدئة الاحتجاجات... والشرطة الفرنسية تعلن توقيف 1435 شخصاً ويهدف المشروع إلى "تحميل أي فرد في مجموعة ارتكبت أعمال تخريب مسؤولية مدنية عنها، من دون الحاجة إلى إثبات ارتكابه تلك الأفعال شخصياً، مع تحديد سقف التعويض بعشرة آلاف يورو للشخص الواحد، وفق شروط عدة". الشرطة الفرنسية تُلاحق المتظاهرين في ساحة الجمهورية في باريس (أ ف ب). وتؤكد المنظمة أنّ "القانون الدولي لا يجيز تحميل المتظاهرين المسؤولية إلاّ عن أفعالهم الشخصية، استناداً إلى أدلة، وليس عن أفعال الآخرين". ويبدأ مجلس الشيوخ الثلاثاء مناقشة المشروع الذي وصفه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأنّه "ضروري للغاية"، بعد أعمال نهب وتخريب شهدتها مدن فرنسية عدة على هامش تظاهرات ضد غلاء المعيشة في 17 تشرين الأول/أكتوبر. ويحظى النص بدعم اليمين صاحب الأغلبية في المجلس، فيما يواجه انتقادات حادّة من اليسار.