في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برزت دعوة إيرانية إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة وتسوية الخلافات عبر الحوار، إذ أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعم بلاده أي تفاهم من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار، وذلك خلال اجتماع مع وفد يضم مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراك في طهران. وأكد بزشكيان، خلال لقائه الاثنين وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين، استعداد إيران لاتخاذ خطوات نحو التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات، داعيًا إلى تعزيز الوحدة بين دول المنطقة. وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تسهم مشاركة ممثلي دول إسلامية مؤثرة في الاجتماع في تعزيز الوحدة والتماسك الإقليمي، مشددًا على ضرورة أن تقف الدول الإسلامية صفًا واحدًا وتتخذ موقفًا منسقًا إزاء التحديات المشتركة. وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أوضحت أن زيارة وفد "حلف مكة" إلى طهران تأتي في إطار المساعي الرامية إلى خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، مؤكدة أهمية فتح قنوات تفاوض تحول دون عودة المواجهة العسكرية إلى المنطقة. من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاجتماع، الذي طُرحت فكرته خلال زيارة منير إلى طهران الأسبوع الماضي، قد يشكّل خطوة أولى نحو تأسيس آليات أمنية إقليمية. وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن واشنطن قد تنفّذ عملية عسكرية جديدة ضد طهران، ما يعزّز المخاوف من تجدّد المواجهة ويزيد أهمية المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد. وتعكس الاتصالات الجارية محاولة لإيجاد أرضية مشتركة بين القوى الإقليمية بشأن الأمن والاستقرار، إلا أن نجاحها يبقى مرتبطًا بقدرتها على تحويل الدعوات إلى الحوار إلى تفاهمات عملية تحدّ من التوتر وتحول دون اتساع رقعة المواجهة.