في خطوة تعكس سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توسيع التأييد السياسي لمبادرتها بشأن غزة، عيّن "مجلس السلام" الذي يقوده ترامب مسؤولة سابقة في إدارة الرئيس جو بايدن لتولي ملف التواصل مع الكونغرس ومراكز الأبحاث في واشنطن، في محاولة لتعزيز الدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للخطة، وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية والانتخابات الإسرائيلية. وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع "أكسيوس"، اختار "مجلس السلام" شيلي غرينسبان، التي شغلت خلال إدارة بايدن منصب مستشارة ومسؤولة الاتصال مع الجالية اليهودية في البيت الأبيض، لقيادة أنشطة التواصل والعلاقات مع الكونغرس ومجتمع مراكز الأبحاث في واشنطن. ويأتي تعيين غرينسبان ضمن مسعى أوسع للمجلس إلى تعزيز الدعم العابر للحزبين لخطة ترامب بشأن غزة. ومن المتوقع أن تكتسب جهود تنفيذ الخطة زخمًا جديدًا بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة وتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل. كما أن احتمال سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ يجعل تأمين توافق سياسي يتجاوز الانقسامات الحزبية بشأن خطة غزة أكثر أهمية من أي وقت مضى. وبحسب التقرير، ظلت المبادرة الأميركية عالقة حتى الآن، بصورة أساسية بسبب رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اتخاذ خطوات في غزة قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول. ومع ذلك، أبدى عدد من الشخصيات الديمقراطية البارزة خلال الأشهر الأخيرة دعمهم لمبادرة ترامب، ومن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، التي أيدت الخطة في حزيران الماضي، ووصفتها بأنها "المقترح العملي والقابل للتنفيذ أكثر من غيره". وتملك غرينسبان خبرة طويلة في العمل الحكومي، إذ شغلت منصبًا في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض خلال ولاية بايدن، وعملت مسؤولة اتصال مع الجالية اليهودية الأميركية، كما تولت إدارة الشراكات والمشاركة العالمية. وفي منصبها الجديد داخل "مجلس السلام"، ستتولى ملف الشؤون الخارجية، وستكون مسؤولة فعليًا عن أنشطة التواصل مع الكونغرس وخبراء شؤون الشرق الأوسط. وفي بيان نقل عنه موقع "أكسيوس"، قال المجلس إن "شيلي تتمتع بخبرة عميقة في العمل العابر للحزبين، وقد اكتسبت بجدارة ثقة الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، من خلال عملها في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية في إدارات من الحزبين". وأضاف البيان أن "استمرار الدعم من الحزبين داخل الكونغرس أمر أساسي للعمل الذي ينتظرنا، وشيلي تتمتع بمؤهلات استثنائية لقيادة هذا الجهد". من جهتها، قالت غرينسبان إنها عملت في منصبها الأخير بوزارة الخارجية على الدفع برؤية ترامب لتحقيق السلام والازدهار في الشرق الأوسط، مضيفة: "رأيت كيف يمكن لخطة الرئيس المؤلفة من 20 نقطة أن تحقق نتائج ملموسة لسكان غزة وإسرائيل، وأتطلع إلى مواصلة هذا العمل مع المجلس". ويعكس التعيين محاولة لتوسيع قاعدة التأييد الأميركية لخطة غزة عبر الاستفادة من خبرات مسؤولة عملت في إدارات من الحزبين، في وقت يرتبط فيه مستقبل المبادرة بحسابات الكونغرس والتطورات السياسية في واشنطن وإسرائيل، وبقدرة "مجلس السلام" على تحويل الدعم السياسي إلى خطوات تنفيذية.