أعلنت المتحدّثة باسم المعارضة الفنزويلية الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو الإثنين أنّها مستعدّة للقاء رئيسة البلاد بالوكالة ديلسي رودريغيز، بعد عودتها من المنفى. وقالت كلوديا ماسيرو لإذاعة "أونيون راديو" المحلّية إن ماتشادو "أبدت استعدادها للجلوس إلى طاولة المحادثات، ليس مع ديلسي رودريغيز فحسب، بل مع كلّ من يتعيّن عليها محاورته، على مرأى من الجميع وبشفافية تامة، وفق جدول أعمال محدّد لترجمة هذه الأمور إلى واقع". وتجري رودريغيز مع قسم من المعارضة مفاوضات تدعمها واشنطن بشأن انتقال ديموقراطي، استُبعدت منها ماتشادو. وأضافت ماسيرو أن عودة ماتشادو تأتي في إطار "عملية انتقالية تتطلّب" مشاركة "جميع الأطراف"، و"لا يمكن أن تستبعد ماريا كورينا". ماتشادو بين مؤيديها بعد عودتها. (أ ف ب) وتابعت "لا عملية انتقالية ولا انتخابات ذات صدقية من دون قوّة الناس الذين تمثّلهم وشرعيتهم". واستقبل آلاف الأشخاص ماتشادو الأحد، محتشدين على امتداد الطريق التي سلكتها من باركيسيميتو في غرب البلاد إلى كراكاس، والبالغ طولها نحو 400 كيلومتر. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اعتبر الأحد أن عودتها "نتيجة مباشرة" لعملية "المصالحة" التي تجري برعاية واشنطن. وأضاف "نتوقّع أن تدعم جميع الأطراف السياسية هذه المحادثات التي تمثّل أفضل فرصة أُتيحت لـ فنزويلا منذ 30 عاماً للتوصّل سلمياً، ليس إلى انتخابات حرّة ونزيهة فحسب، بل إلى ديموقراطية راسخة". في تموز/يوليو، نأت ماتشادو التي كانت في المنفى في بنما حينها، بنفسها عن هذا الحوار وأعلنت أنّها لن تشارك فيه، مؤكّدة في الوقت نفسه أنّها لن تعارض المسار. وكانت أكّدت أيضاً من منفاها استعدادها لـ"التحدّث مع من يتعيّن التحدّث معهم"، فيما كانت تحاول العودة إلى فنزويلا. واتّهمت ماتشادو حكومة ديلسي رودريغيز بمنع عودتها، بعد 7 محاولات فاشلة. وغادرت البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2025 لتسلّم جائزة نوبل، بعدما أمضت نحو عام متوارية عن الأنظار، وسط موجة اعتقالات أعقبت إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو عام 2024. واعتقل الجيش الأميركي مادورو في كانون الثاني/يناير خلال عملية عسكرية في كراكاس. ولم يُعرف برنامج ماتشادو حتى الآن، لكن ماسيرو قالت إن زعيمة المعارضة "يُفترض أن تتوجّه بكلمة إلى الشعب خلال الساعات المقبلة". ولم تعلّق الحكومة الموقتة بعد على عودة المعارضة.