توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمزيد من عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، فيما حثه أعضاء بالحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، على كبح جماح "فورة" العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية والاعتقالات الجماعية للفلسطينيين التي تقوم بها قوات الأمن في الأراضي المحتلة. وقال نتنياهو، في كلمة خلال "فاعلية للاحتفاء بإنجازات العام في مجال الاستيطان والتنمية في الضفة الغربية"، إن حكومته وافقت على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية بالضفة الغربية، متوعداً بالمزيد من الاستيطان. وأضاف، بحسب بيان صادر عن مكتبه، أنه أبلغ قادة المستوطنين بالتمهيد لـ"هجرة كبيرة قادمة". وأضاف "أقول لكل يهودي وكل يهودية: الباب مفتوح، نحن في انتظاركم. في قلب أرض إسرائيل". وتفاخر نتنياهو بعمليات الاستيطان قائلاً:"عندما رأيتُ الخريطة ورأيتُ النقاط (البؤر الاستيطانية) تُغطي كل شيء، أدركتُ أننا لا نضمن وجودنا في الحاضر فحسب، بل نضمن وجود الشعب اليهودي في المستقبل"، مشيراً إلى أن إسرائيل تمكنت من تحقيق ذلل خلال الإدارة الأميركية السابقة، وبعضه الآخر خلال الإدارة الحالية. في غضون ذلك، دعا أعضاء من الحزب الديمقراطي الأميركي، الحكومة الإسرائيلية إلى وقف إقرار إنشاء مستوطنات جديدة وبناء "بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية"، واتخاذ خطوات لإزالة البؤر الاستيطانية القائمة. وقال الأعضاء في رسالة موجهة إلى نتنياهو، إن "الفورة الكبيرة" للعنف في الأسابيع القليلة الماضية استتبعتها "استجابة واسعة النطاق من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، واعتقالات جماعية للفلسطينيين، وأنباء عن هجمات نفذها مستوطنون على مساجد. وفي الرسالة التي وقعها 42 من أصل 47 عضواً في كتلة الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ، أشار المشرعون إلى تزايد مستويات "العنف الذي يسفر عن سقوط قتلى ويمارسه المستوطنون". كما ناشدوا رئيس الوزراء الإسرائيلي تكثيف التحقيقات في مقتل تسعة مواطنين أمريكيين قالوا إنهم قُتلوا على يد مستوطنين أو قوات الأمن في الضفة الغربية منذ عام 2022، حسبما نقلت وكالة "رويترز". وتمثل هذه الرسالة أحدث مؤشر على تصاعد التوتر ببين الديمقراطيين في الكونغرس والحكومة الإسرائيلية بشأن تعاملها مع الضفة الغربية، حيث دعا عدد من أعضاء الحزب أيضاً إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بسبب سلوكها في الحرب في غزة. وصاغ الرسالة السيناتور آدم شيف من كاليفورنيا وزعيم الديمقراطيين تشاك شومر من نيويورك، الذي كان لفترة طويلة أحد أكبر مؤيدي إسرائيل في الكونجرس، والسيناتور كوري بوكر من نيوجيرزي. وحث أعضاء مجلس الشيوخ نتنياهو على إصدار تعليمات واضحة للشرطة والجيش الإسرائيليين لمنع المواجهات العنيفة في الضفة الغربية والتدخل فيها "بغض النظر عن هوية مرتكبيها". ووثقت جماعات حقوقية مراراً بطء تعامل القوات الإسرائيلية مع عنف المستوطنين في التجمعات الفلسطينية، أو وقوفها متفرجة أثناء تنفيذ الهجمات. وقال مسؤولون إسرائيليون إن السلطات، بما في ذلك الرئيس ورئيس الوزراء، نددت مراراً بالعنف ضد الفلسطينيين. وأصبح الديمقراطيون في الكونغرس وكثير من مرشحي الحزب الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي هذا العام أكثر انتقاداً لنتنياهو وحكومته في أعقاب حرب إسرائيل في غزة. ولم يدل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالكثير من التعليقات حول الوضع في الضفة الغربية. لكن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وصف المستوطنين المتشددين بأنهم "إرهابيون إسرائيليون"، وصرح لـ"رويترز" هذا الشهر قائلاً إن المسؤولين عن محاصرة بلدة قُصرة الفلسطينية ربما يواجهون عقوبات أميركية.