قد لا تعرف بوجود هذه البطارية الصغيرة داخل جهاز الكمبيوتر، لكنك ستلاحظ آثار تلفها عندما تتوقف عن العمل، بدءًا من فقدان التاريخ والوقت الصحيحين وصولًا إلى إعادة ضبط إعدادات النظام في كل مرة تشغّل فيها الجهاز. إذا نظرت عن كثب إلى اللوحة الأم في جهاز كمبيوتر مكتبي، فستلاحظ وجود بطارية صغيرة مستديرة تشبه العملة المعدنية، جرى تركيبها داخل الجهاز منذ التصنيع. وتتولى هذه البطارية تشغيل الساعة الداخلية، كما تساعد على الاحتفاظ ببعض الإعدادات الأساسية المرتبطة بمكونات الكمبيوتر عندما يكون الجهاز مغلقًا. ومثل أي بطارية أخرى، تمتلك بطارية CMOS، وهي اختصار لعبارة "أشباه الموصلات المصنوعة من أكسيد المعادن"، عمرًا افتراضيًا محدودًا، وتحتاج في النهاية إلى الاستبدال. لكن الخبر الجيد أن عملية استبدالها بسيطة ومنخفضة التكلفة في معظم الحالات، وقد تمر سنوات طويلة قبل الحاجة إلى تغييرها، لأنها تستهلك شحنتها بصورة أساسية عندما يكون الكمبيوتر غير متصل بمصدر الطاقة، بحسب تقرير نشره موقع "engadget" واطلعت عليه "العربية Business". ما وظيفة بطارية CMOS ولماذا يحتاج إليها الكمبيوتر؟ يمكن اعتبار بطارية CMOS مصدر طاقة احتياطيًا للوحة الأم، إذ تساعدها على الاحتفاظ بالتاريخ والوقت الصحيحين حتى عندما يكون الكمبيوتر مفصولًا عن الكهرباء. وتحتفظ اللوحات الأم أيضًا بإعدادات الإقلاع والإعدادات الأساسية لنظام BIOS أو UEFI داخل شريحة ذاكرة صغيرة تتلقى الطاقة من هذه البطارية. وتستخدم معظم أجهزة الكمبيوتر المكتبية بطارية عملات معدنية قياسية من نوع CR2032، وهي النوع نفسه المستخدم في تشغيل أجهزة التتبع AirTag من "أبل". وقد تستخدم بعض الأجهزة بطارية من نوع CR2025، لكن هذا أقل شيوعًا. ونظرًا إلى أن البطارية تحتاج فقط إلى تشغيل الساعة الداخلية وشريحة الذاكرة، فقد يستمر عمرها الافتراضي عدة سنوات، بل قد يصل إلى نحو عقد كامل في بعض الحالات. من أبرز المؤشرات على قرب انتهاء عمر بطارية CMOS أن يفقد الكمبيوتر قدرته على الاحتفاظ بالتاريخ والوقت الصحيحين بين مرات التشغيل، خصوصًا بعد فصل الجهاز عن الكهرباء. وقد يعود التاريخ والوقت إلى قيم افتراضية في كل مرة تشغّل فيها الكمبيوتر، مثل الأول من يناير/كانون الثاني 2000 أو الأول من يناير/كانون الثاني 1970. ولا تقتصر المشكلة على ظهور تاريخ غير صحيح؛ إذ يمكن أن يؤدي الخلل في إعدادات التاريخ والوقت إلى تعذر تحميل بعض المواقع الإلكترونية، لأن اتصالات HTTPS الحديثة تعتمد على شهادات أمان لها فترات صلاحية محددة. كما قد يؤدي ذلك إلى حدوث ارتباك عند مراجعة ملفاتك، بسبب ظهور تواريخ غير صحيحة تشير إلى آخر تعديل أُجري عليها. لكن أنظمة التشغيل الحديثة تستطيع في كثير من الأحيان جلب التاريخ والوقت الصحيحين من خوادم الإنترنت عند بدء التشغيل، لذلك قد لا تلاحظ تلف البطارية إلا بعد نفاد شحنتها بالكامل. وعندما يحدث ذلك، قد يعرض نظام BIOS أو UEFI تحذيرًا عند تشغيل الكمبيوتر، ويعيد ضبط إعداداته إلى القيم الافتراضية في كل مرة يبدأ فيها الجهاز العمل. ويشمل ذلك إعدادات أساسية على مستوى النظام، مثل ترتيب الإقلاع وإعدادات مراوح التبريد، التي قد تعود إلى وضعها الافتراضي بعد كل تشغيل. ويمكن تجاهل المشكلة مؤقتًا، إذ إن نفاد البطارية لا يؤدي في حد ذاته إلى حذف التطبيقات أو الملفات الشخصية. لكن استبدالها يظل حلًا بسيطًا وغير مكلف. وإذا أردت الحفاظ على إعدادات اللوحة الأم بين جلسات الاستخدام بينما البطارية فارغة، فيمكنك استخدام وضع السكون بدلًا من إعادة تشغيل الكمبيوتر، مع تجنب فصله عن مصدر الكهرباء. أما أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فيعتمد كثير منها على البطارية الرئيسية بدلًا من بطارية CMOS مستقلة للاحتفاظ بعمل الساعة الداخلية. ولذلك، فمن المرجح أن تواجه هذه المشكلة في أجهزة الكمبيوتر المكتبية أكثر من الحواسيب المحمولة. ويُعد ذلك ميزة إضافية لأجهزة اللابتوب الحديثة، خصوصًا أن كثيرًا منها لا يوفر مكونات يسهل على المستخدم استبدالها بنفسه. كيفية استبدال بطارية CMOS في الكمبيوتر إذا كنت تشك في أن بطارية CMOS تحتاج إلى الاستبدال، فلن تحتاج في الغالب إلى أكثر من بطارية جديدة من النوع المناسب وبضع دقائق لإنجاز المهمة. فقد صُممت كثير من صناديق الكمبيوتر الحديثة بحيث يمكن فتحها دون استخدام أدوات، ولذلك قد لا تحتاج إلى مفك. ومع ذلك، يمكن الاحتفاظ بمفك مسطح الرأس لتسهيل إخراج البطارية القديمة من اللوحة الأم. ابدأ بإيقاف تشغيل الكمبيوتر وفصل مصدر الطاقة، ثم انزع اللوحة الجانبية من صندوق الجهاز وابحث عن بطارية CMOS المثبتة على اللوحة الأم. ستبحث عن بطارية فضية مستديرة تشبه العملة المعدنية. وإذا كانت بطاقة الرسوميات أو أي مكونات كبيرة أخرى تحجب الوصول إليها، فق