أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول 7 شهداء و10 جرحى إلى المستشفيات القطاع خلال 24 ساعة جراء تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع إعلان الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، عن موافقة حركة "حماس" والفصائل المسلحة للمرة الأولى على تسليم أسلحتها ونقل كامل صلاحيات الحكم إلى إدارة انتقالية معترف بها أممياً. وقال ملادينوف، اليوم الأربعاء، إن حركة "حماس" والفصائل المسلحة في القطاع وافقت "للمرة الأولى" على تسليم أسلحتها ونقل كامل صلاحيات الحكم المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية معترف بها من الأمم المتحدة. جاء ذلك خلال إحاطة قدمها ملادينوف أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، وفق تصريحات نشرها "مجلس السلام". وأوضح ملادينوف: "للمرة الأولى، وافقت حماس والفصائل المسلحة في غزة على تسليم أسلحتها، ونقل كامل سلطة الحكم، المدنية والأمنية، إلى إدارة انتقالية معترف بها من الأمم المتحدة". وأضاف أن ذلك يتيح فرصة "لتحسين حياة الفلسطينيين في غزة بصورة جذرية ومستدامة"، وتوفير أمن دائم للإسرائيليين، والانتقال من صراع زعزع استقرار المنطقة إلى بيئة توفر السلام والازدهار والفرص الاقتصادية للشرق الأوسط. وكان مجلس السلام قد أعلن في 30 تموز/يوليو الماضي التوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" بشأن نزع سلاح "حماس" وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في غزة. وتنص خارطة الطريق الرسمية على أن تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" كامل مهام الحكم المدني والأمني خلال المرحلة الانتقالية، وألا تتدخل "حماس" أو الفصائل في عملها. ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن وصول 7 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم 5 شهداء جدد وشهيدان متأثران بإصاباتهما، إلى جانب تسجيل 10 إصابات جديدة. وأوضحت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم وانتشالهم. وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,303 شهداء، فيما بلغ عدد الإصابات 4,336، إضافة إلى انتشال جثامين 814 ضحية. من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير مبنى قرب مستشفى ومدرسة في مخيم جباليا شمالي القطاع أسفر عن عدد من الشهداء، زاعماً استخدامه من قبل حركة حماس "كنقطة كمين ومخزن لوسائل قتالية، والتخطيط لتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش، وجرت محاولات لإعادة بناء قدرات الحركة"؛ وفق ما جاء في بيان له. وتواصل قوات الاحتلال لليوم الـ321 على التوالي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات على مناطق مختلفة من القطاع وتشديد الحصار المفروض عليه، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات وتفاقم معاناة النازحين. وخلال الساعات الـ24 الماضية، سجلت 30 خرقاً جديداً للهدنة، شملت إطلاق النار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية، وقصفاً مدفعياً وغارات جوية، إلى جانب عمليات نسف لمنازل، فيما طال القصف مراكز إيواء وخياماً للنازحين في رفح وخانيونس ومدينة غزة. وشهدت مناطق شمال شرقي خانيونس إطلاق نار مكثفاً من الطيران المروحي والآليات العسكرية الإسرائيلية، فيما استهدف الطيران المروحي مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات باتجاه المناطق الشرقية لخانيونس. كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة شرق مدينة غزة وشرق خانيونس، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشمالية لمخيم البريج للاجئين وسط القطاع بعدة قذائف. تأتي هذه التطورات فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة في غزة رغم المساعي المعلنة للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاتفاق، للبدء بالمرحلة الثانية من خارطة الطريق، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض تنفيذ كامل التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط تصعيد ميداني يطال مناطق سكنية ومراكز إيواء، بالتزامن مع استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.