كشفت قوات حرس الحدود والجيش الإسرائيلي عن ممر تحت الأرض في منطقة قرية الرام، يُشتبه في استخدامه لتسهيل دخول أشخاص من دون تصاريح من الضفة الغربية إلى إسرائيل، بعدما جرى تمويه مدخله بواسطة شاحنة تجارية كانت متوقفة فوقه. وأسفرت العملية عن توقيف 32 شخصًا دخلوا عبر الممر، إلى جانب 4 مشتبه بهم يُشتبه في مساعدتهم على تسهيل عبورهم. وبحسب تقرير للصحافية هوديا ران في موقع "واللا" الإسرائيلي، كُشف عن الممر خلال عملية استخبارية وميدانية نفذتها قوات حرس الحدود في محيط القدس، بالتعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي. واستند الممر، وفق بيان الشرطة الإسرائيلية، إلى بنى تحتية قائمة للصرف الصحي، فيما جرى إخفاء فتحة الدخول بواسطة مركبة تجارية متوقفة فوقها، بحيث كان الوصول إلى الممر ممكنًا من داخل المركبة نفسها. وعقب ورود المعلومات الاستخبارية، تحركت قوات الكتيبة الشمالية لحرس الحدود في محيط القدس، بمشاركة وحدات المستعربين التابعة لحرس الحدود في القدس، وقوات من الجيش الإسرائيلي ضمن لواء بنيامين، لتحديد هوية المتورطين في استخدام الممر. وخلال العملية، عثرت القوات على 32 شخصًا من دون تصاريح، كانوا قد عبروا إلى إسرائيل عبر هذا المسار في منطقة بيت حنينا. كما أوقفت 4 مشتبه بهم يُعتقد أنهم ساعدوا في دخولهم، وأُحيل جميع الموقوفين إلى قسم التحقيقات والاستخبارات في حرس الحدود لمتابعة التحقيقات. وبعد اكتشاف الممر وتنفيذ التوقيفات، بدأ محققو حرس الحدود إجراءات إضافية بهدف تعقب المتورطين في تشغيله، وتحديد الجهات التي ساعدت على نقل أشخاص من دون تصاريح إلى داخل إسرائيل. وتأتي هذه العملية بعد اكتشاف نفق آخر في مدينة قلقيلية خلال أيلول الماضي، بلغ عمقه 25 مترًا على الأقل، وكان لا يزال في مرحلة الحفر، فيما عُثر بالقرب منه على بداية عملية حفر إضافية. وجاء اكتشاف نفق قلقيلية خلال عملية استخبارية مركزة نفذتها الشرطة ووحدات حرس الحدود في الضفة الغربية، عقب معلومات وردت إلى وحدة مكافحة الجريمة في السامرة. وخلال التفتيش، ضبطت القوات بندقية من طراز "M16"، وبندقية قنص، وذخائر ومخازن للرصاص. كما عُثر على هواتف وأجهزة تسجيل من طراز "DVR" ومواد سماد قالت الشرطة إنها قد تُستخدم في تصنيع عبوات ناسفة، فيما أُوقف 4 مشتبه بهم كانوا في الموقع وأُحيلوا إلى التحقيق. وقالت الشرطة الإسرائيلية عقب تلك العملية: "ستواصل الشرطة التحرك بشكل استباقي لكشف البنى التحتية للحفر ووسائل القتال في منطقة السامرة، وتحديد المتورطين فيها واستكمال الإجراءات القانونية بحقهم". ويعيد اكتشاف الممرات تحت الأرض إلى الواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالحدود ومسارات الدخول غير القانوني، فيما تواصل القوات عملياتها لتعقب الجهات التي يُشتبه في تشغيل هذه الممرات أو الاستفادة منها.