يستعرض هذا الجدول الزمني أبرز المحطات التي سبقت تأسيس "حلف مكة" في 7 آب/أغسطس 2026، والأسباب الإقليمية التي دفعت إلى قيامه، وصولاً إلى اللقاء الذي جمع مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان بمسؤولين إيرانيين في طهران اليوم، 26 تشرين الأول/أكتوبر، في مسعى لخفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية. من اجتماع طهران. (مواقع التواصل) في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اجتمع مسؤولون من الدول الثلاث مع مسؤولين إيرانيين في طهران، في محاولة لاحتواء التصعيد وفتح قنوات تفاوض تمنع تجدد المواجهة العسكرية. ويأتي اللقاء في ظل اتساع رقعة الصراع، والهجمات التي تستهدف السعودية، وتعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. وقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية للدفاع المشترك، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء هجوماً على الجميع، مع التزام الأطراف استخدام الوسائل اللازمة لمواجهة التهديدات التي تمس سلامة أراضيها وسيادتها وحدودها المعترف بها دولياً. 28 شباط/فبراير 2026 | حرب تعيد رسم الحسابات الأمنية بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردّت طهران بهجمات على إسرائيل وأهداف قالت إنها مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك دول خليجية. ومع امتداد المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى، ازدادت المخاوف من تحوّل دول المنطقة إلى أطراف مباشرة في صراع أوسع، ما عزّز أهمية التنسيق الدفاعي والأمني بين الدول المعنية. أفضت جهود الوساطة إلى اتفاق مؤقت في حزيران/يونيو، لكن القتال بين إيران والولايات المتحدة استؤنف لاحقاً، لتعود احتمالات التصعيد إلى الواجهة. ومع تعقّد المفاوضات، برزت الحاجة إلى قنوات إقليمية موازية يمكن أن تسهم في خفض التوتر وتمنع اتساع رقعة المواجهة. تشرين الأول/أكتوبر 2026 | تفعيل التنسيق الدفاعي عقدت الدول الثلاث اجتماعاً طارئاً في الرياض خلال تشرين الأول/أكتوبر، وبحثت تعزيز التنسيق الدفاعي، بما في ذلك ضمان سرعة نشر قوات وقدرات عسكرية في السعودية. وفي الوقت نفسه، واجهت المملكة هجمات حوثية استهدفت، مواقع حيوية ومنشآت للطاقة والنقل، ما زاد الضغوط لاحتواء التصعيد على أكثر من جبهة. 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026 | من التحالف الدفاعي إلى طاولة طهران التقى مسؤولون سعوديون وأتراك وباكستانيون مسؤولين إيرانيين في طهران، في أول اتصال رفيع المستوى يجمع إيران بالدول الثلاث منذ توقيع اتفاقية مكة. ومثّل السعودية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، وباكستان قائد الجيش المشير عاصم منير، وتركيا رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن. وشارك من الجانب الإيراني مسؤولون بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. لماذا تأسس الحلف؟ ولماذا يجتمع بإيران الآن؟ 1. تعزيز الردع والدفاع المشترك: تمنح الاتفاقية الدول الثلاث إطاراً للتنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية، مع اعتبار الاعتداء على إحداها تهديداً للجميع. 2. حماية السعودية من اتساع المواجهة: تجعل الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية تعزيز التعاون الدفاعي أولوية ملحّة. 3. فتح قناة مع طهران: رغم الطبيعة الدفاعية للاتفاقية، لا يستبعد التنسيق الأمني الحوار مع إيران، خصوصاً في ظل تشابك ساحات الصراع. 4. منع حرب إقليمية أوسع: تسعى التحركات الدبلوماسية إلى احتواء التصعيد، ودعم الوساطة بين واشنطن وطهران، والحد من المخاطر التي تهدد أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز. هل يمهّد اجتماع طهران لمنظومة أمن إقليمية؟ يبقى السؤال الأساسي ما إذا كان الاجتماع سيتحوّل إلى مسار تفاوضي مستدام، أم سيظل محاولة لاحتواء أزمة آنيّة. فالاتفاق الدفاعي لا يعني تلقائياً التوصل إلى تفاهم سياسي مع إيران، كما أن عقد اللقاء لا يضمن نجاح الوساطة. لكن اجتماع طهران يكشف عن محاولة الجمع بين الردع العسكري والتحرك الدبلوماسي، في منطقة تتداخل فيها مصالح الدول ومخاوفها الأمنية، فيما تظل نتائج الحوار مرهونة بقدرة الأطراف على تحويل الاتصالات إلى تفاهمات عملية.