صعّد الحوثيون لهجتهم تجاه الأزهر الشريف، الاثنين، مطالبين بسحب بيان أدان الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، في أعقاب موقف لشيخ الأزهر أحمد الطيب شدّد فيه على حرمة البقاع المقدسة وضرورة وقف الاعتداءات، داعيًا إلى تحرّك إقليمي عاجل لاحتواء التوترات. ووصفت ما تُسمّى "هيئة الحوثيين الدينية" بيان شيخ الأزهر بأنه "الإفك والبهتان وشهادة الزور"، اعتراضًا على إدانته ما اعتبره هجمات حوثية استهدفت الحرمين الشريفين، وفق ما أوردته "العربية.نت". وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد جدّد، في بيان صدر صباح الاثنين، إدانته للهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق المحيطة بهما، إضافة إلى المنشآت المدنية في السعودية. وأشار إلى أن الدفاعات السعودية تمكّنت من اعتراض هجمات قرب المشاعر المقدسة، مؤكدًا رفضه القاطع لأي اعتداء يمسّ حرمة الأماكن المقدسة أو يعرّض أمن المملكة وسلامة مواطنيها وزائريها للخطر. وشدّد الأزهر على أن الحرمين الشريفين وأرض المشاعر المقدسة مناطق حرّم الله الاعتداء عليها، وأمّن فيها الإنسان والحيوان والنبات، فضلًا عن ضيوف الرحمن وسكان المنطقة والعاملين فيها. واعتبر أن هذه الهجمات تمثّل استفزازًا لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم حول العالم، واعتداءً على البلد الذي يتولى رعاية هذه الأماكن المقدسة. وفي موازاة الإدانة، دعا شيخ الأزهر إلى الإسراع في تشكيل لجنة وساطة وتهدئة تضم شخصيات من حكماء الأمة وعقلائها، بهدف نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة في المنطقة، والعمل على إنهاء الخلافات بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة. وأكد البيان أن المبادرة تهدف إلى حماية أمن الدول واستقرارها، وصون دماء أبنائها ومقدرات شعوبها، والحفاظ على مصالح الأجيال المقبلة، بما يعزّز فرص السلام والاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه السجالات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة المواجهة، فيما يضع استهداف المناطق المقدسة والمنشآت المدنية أمن المنطقة وحرية أداء الشعائر الدينية في صلب المواقف والتحركات الداعية إلى التهدئة.