يتجه العراق إلى تعزيز قدراته الدفاعية الجوية عبر منظومة متطورة للرصد والإنذار المبكر والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، في خطوة تهدف إلى حماية الأجواء العراقية والمنشآت الحيوية، وتقليص الاعتماد على الترتيبات الأمنية الخارجية، وسط تصاعد أهمية الدفاعات الجوية في ظل تطور أساليب الهجمات العسكرية في المنطقة. وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن بلاده تترقب وصول أنظمة دفاع جوي متطورة ورادارات دقيقة متوسطة وبعيدة المدى، إلى جانب أنظمة صاروخية مخصصة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة. وقال النعمان، في تصريح لصحيفة "الصباح" الحكومية نُشر الاثنين، إن تفعيل المنظومة الجديدة يشكّل تحولًا استراتيجيًا في مسار بناء القوات المسلحة، لما توفره من قدرة على حماية الأجواء العراقية والتصدي لأي خروق أو تهديدات محتملة. وأوضح أن المشروع يهدف أيضًا إلى تحصين البنية التحتية الحيوية والمنشآت النفطية والاقتصادية من الاستهداف، مشيرًا إلى أن إنجازه بجهود وطنية من شأنه إنهاء الحاجة إلى ترتيبات أمنية خارجية، ومنع استخدام الأجواء العراقية أو إقحامها في الصراعات الإقليمية. وأضاف أن أهمية المنظومة لا تقتصر على الجوانب التسليحية والفنية، بل تمتد إلى تعزيز قدرة العراق على إدارة ملفه الأمني بالاعتماد على إمكاناته الذاتية، بعيدًا عن الإملاءات أو الغطاء الخارجي. ولفت النعمان إلى أن الأنظمة الجديدة ستوفر غطاءً دفاعيًا للقوات البرية والبحرية، إلى جانب شبكة للإنذار المبكر والرصد الاستباقي، بما يعزز القدرة على اكتشاف التهديدات الجوية الحديثة والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها. وأشار إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع غيّر طبيعة الحروب، إذ بات تنفيذ الهجمات ممكنًا باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة من دون الحاجة إلى تحريك قوات عسكرية كبيرة، ما يجعل امتلاك منظومات متطورة للرصد والإنذار والدفاع الجوي ضرورة لتعزيز الأمن الوطني. وأكد أن امتلاك منظومة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات من شأنه رفع الكفاءة القتالية للجيش العراقي، وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات الأمنية، وترسيخ سيادة البلاد على أجوائها ومنشآتها الحيوية. خلفية مدمجة: يأتي التوجه العراقي في ظل تزايد الاعتماد على الصواريخ والطائرات المسيّرة في النزاعات الإقليمية، وما تفرضه هذه الوسائل من تحديات على أنظمة الدفاع التقليدية. ويمنح تطوير قدرات الرصد والإنذار المبكر والتصدي للأهداف الجوية الدول قدرة أكبر على حماية المنشآت النفطية والعسكرية والاقتصادية، والحد من مخاطر امتداد المواجهات الإقليمية إلى أراضيها. ولم يحدد التصريح موعدًا لوصول الأنظمة الجديدة أو الدول المورّدة لها.