دولة دستور وقانون ومؤسسات لبنانية... تاريخ صلاحية ينتهي باختتام مهرجان سياسي... دولة دستور وقانون ومؤسسات لبنانية... تاريخ صلاحية ينتهي باختتام مهرجان سياسي...الاصطفاف الإقليمي تجارة لدى قوى متعددة وليس حالة دخيلة على لبنانأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"قد يُحكى بين الحين والآخر عن الحاجة الى انتخابات نيابية في لبنان، أو الى "نيابية" مبكرة، أو الى تعديل حكومي، أو الى تشكيل حكومة جديدة، أو الى ترتيبات معينة خلال حقبات الاستحقاقات الرئاسية.وقد يتعاظم الشعور بالفخر اللبناني، في أوان الحديث عن الديموقراطية اللبنانية، وعن الدستور، وعن دولة القانون والمؤسسات، وذلك وسط تجاهُل لأساسيات رئيسية، أبرزها أن لا الديموقراطية مهمة، ولا الدستور، ولا القانون والمؤسسات، ولا الاستحقاقات النيابية أو الحكومية أو الرئاسية، بحدّ ذاتها، بل نوعية الدولة التي تجري فيها، ونوعية الشعب الذي يمارس حقّه الانتخابي، ونوعية الشخصيات المُمسِكَة بزمام الأمور.وليس مهمّاً الدستور في أي دولة بحدّ ذاته، ولا القانون والمؤسسات، بل كيفية استعمالها، والقدرة على تجديدها وتطويرها باستمرار، مع مرور العصر، وبحسب تغيُّر الظروف، وبما ينسجم مع الحالات والحاجات الجديدة. وبغير ذلك، يصبح الدستور والقانون والمؤسسات جيفة لدولة تتآكل.فقدان المعنىومن هذا المُنطَلَق، ننطلق لنعود الى لبنان، حيث يفقد كل شيء معناه، رغم كثرة الضجيج السياسي.فلبنان لا يحتاج الى انتخابات، ولا الى استحقاقات ديموقراطية، ولا الى حكومات... لأن هذه كلها لن تنفعه طالما بقيَت ممارسة السلطات فيه على حالها، والوقائع السلطوية كما هي عليه. والدستور اللبناني لم ينفع لبنان في الماضي، ولن ينفعه مستقبلاً، لأن الاصطفافات الإقليمية أولوية لدى السلطات والقوى الحاكمة والمؤثرة في البلد، سواء في فترات الهدوء أو في حقبات الاشتعال.فالاصطفاف الإقليمي هو تجارة "تسترزق" منها قوى متعددة في لبنان، وليس حالة دخيلة على البلد، ولا ترجمة لاستباحة معينة يتعرض لها خلال مدة زمنية محددة. وهذا يعني أن بلدنا لطالما حُكِم بتلك التجارة، وبهذه "الرزقة" أكثر من أي شيء آخر."رزقة" وتجارةوأما دولة القانون والمؤسسات فليست أكثر من مُنتَج، تنتهي مدة صلاحيته بانتهاء خطاب سياسي، أو باختتام مهرجان انتخابي.وبين "رزقة" أهل السلطة والتأثير في لبنان، وتجارتهم الرابحة لهم والمُخسِّرَة للبلد وشعبه، دولة دستور وقانون ومؤسسات موجودة من حيث المبدأ، وغائبة من حيث الجوهر. وبين المبدأ والجوهر استحقاقات انتخابية تمرّ مع الأيام، وتمرّر أيام البلد السوداء بظلامها الدامس. الاصطفاف الإقليمي تجارة لدى قوى متعددة وليس حالة دخيلة على لبنان أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" قد يُحكى بين الحين والآخر عن الحاجة الى انتخابات نيابية في لبنان، أو الى "نيابية" مبكرة، أو الى تعديل حكومي، أو الى تشكيل حكومة جديدة، أو الى ترتيبات معينة خلال حقبات الاستحقاقات الرئاسية. وقد يتعاظم الشعور بالفخر اللبناني، في أوان الحديث عن الديموقراطية اللبنانية، وعن الدستور، وعن دولة القانون والمؤسسات، وذلك وسط تجاهُل لأساسيات رئيسية، أبرزها أن لا الديموقراطية مهمة، ولا الدستور، ولا القانون والمؤسسات، ولا الاستحقاقات النيابية أو الحكومية أو الرئاسية، بحدّ ذاتها، بل نوعية الدولة التي تجري فيها، ونوعية الشعب الذي يمارس حقّه الانتخابي، ونوعية الشخصيات المُمسِكَة بزمام الأمور. وليس مهمّاً الدستور في أي دولة بحدّ ذاته، ولا القانون والمؤسسات، بل كيفية استعمالها، والقدرة على تجديدها وتطويرها باستمرار، مع مرور العصر، وبحسب تغيُّر الظروف، وبما ينسجم مع الحالات والحاجات الجديدة. وبغير ذلك، يصبح الدستور والقانون والمؤسسات جيفة لدولة تتآكل. ومن هذا المُنطَلَق، ننطلق لنعود الى لبنان، حيث يفقد كل شيء معناه، رغم كثرة الضجيج السياسي. فلبنان لا يحتاج الى انتخابات، ولا الى استحقاقات ديموقراطية، ولا الى حكومات... لأن هذه كلها لن تنفعه طالما بقيَت ممارسة السلطات فيه على حالها، والوقائع السلطوية كما هي عليه. والدستور اللبناني لم ينفع لبنان في الماضي، ولن ينفعه مستقبلاً، لأن الاصطفافات الإقليمية أولوية لدى السلطات والقوى الحاكمة والمؤثرة في البلد، سواء في فترات الهدوء أو في حقبات الاشتعال. فالاصطفاف الإقليمي هو تجارة "تسترزق" منها قوى متعددة في لبنان، وليس حالة دخيلة على البلد، ولا ترجمة لاستباحة معينة يتعرض لها خلال مدة زمنية محددة. وهذا يعني أن بلدنا لطالما حُكِم بتلك التجارة، وبهذه "الرزقة" أكثر من أي شيء آخر. وأما دولة القانون والمؤسسات فليست أكثر من مُنتَج، تنتهي مدة صلاحيته بانتهاء خطاب سياسي، أو باختتام مهرجان انتخابي. وبين "رزقة" أهل السلطة والتأثير في لبنان، وتجارتهم الرابحة لهم والمُخسِّرَة للبلد وشعبه، د