اتهمت وزارة الخارجية الروسية الاتحاد الأوروبي بالسعي إلى التحول إلى منظمة عسكرية متكاملة استعدادًا لمواجهة محتملة مع روسيا، في وقت حذّر فيه الكرملين من أن مناقشة تفاصيل التسوية السياسية للحرب في أوكرانيا علنًا قد تضر بفرص التوصل إلى اتفاق سلام. وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى امتلاك قدرات عسكرية خاصة به، وإلزام الدول الأعضاء بالمشاركة في مشروع يهدف، بحسب تعبيره، إلى الاستعداد للحرب مع روسيا. وتساءل غروشكو عن كيفية تعامل موسكو مع احتمال انضمام أوكرانيا إلى هذا المشروع، سواء عبر عضويتها في الاتحاد الأوروبي أو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، معتبرًا أن التحول العسكري الأوروبي يضيف بُعدًا جديدًا إلى حسابات روسيا الأمنية. وفي موازاة ذلك، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن ملف التسوية الأوكرانية يتضمن نقاشات معقدة وتفاصيل كثيرة، مشددًا على أن موسكو لا ترغب في طرح هذه التفاصيل علنًا، خشية أن يؤثر ذلك سلبًا على فرص السلام المحتملة. وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على أسئلة بشأن موقف الكرملين من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لمناقشة القضايا الإقليمية والحدودية مع القيادة الروسية، وما إذا كان ذلك يعكس استعدادًا أوكرانيًا لتقديم تنازلات بشأن الأراضي. وكانت مجلة "إيكونوميست" قد نشرت، نقلًا عن مسؤولين أوكرانيين، تفاصيل محتملة لخطة سلام تحظى بدعم أميركي، تتضمن منح أوكرانيا مسارًا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي مقابل التخلي عن مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل أوكرانيا وترتيبات أمنها، ودور الاتحاد الأوروبي في أي تسوية محتملة، فيما لا تزال القضايا الحدودية والضمانات الأمنية من أبرز الملفات المطروحة أمام أي مسار تفاوضي بين موسكو وكييف.