تتواصل التحضيرات لإعادة تشغيل مطار القليعات في شمال لبنان، وسط ترقّب لبدء الرحلات التجارية وفتح باب الحجوزات أمام المسافرين، في خطوة يُعوّل عليها لتعزيز حركة النقل الجوي وتوسيع خيارات السفر من لبنان وإليه. وفيما ترتبط مواعيد انطلاق الرحلات باستكمال التجهيزات التشغيلية للمطار، تبرز شركة طيران مدى (MADA Airlines) بوصفها أول شركة تستعد لتسيير رحلاتها منه، على أن تُعلن التفاصيل المتعلقة بالحجوزات والوجهات عبر قنواتها الرسمية. وفي هذا السياق، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة Monla Group Holding، المالكة لشركة Sky Lounges Services المشغّلة لمطار القليعات، زياد المنلا، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أنّ فتح باب الحجوزات للرحلات السياحية من مطار القليعات وإليه يعود إلى شركات الطيران، وتحديداً شركة طيران مدى، التي ستكون أول شركة تسيّر رحلاتها من المطار. وأشار المنلا إلى أنّه من المتوقع أن تعلن الشركة عن مواعيد بدء الحجوزات وتفاصيل الرحلات والوجهات عبر قنواتها الرسمية، بالتزامن مع التحضيرات لانطلاق العمليات التشغيلية. وفي ما يتعلق بمشاركة شركات طيران أخرى في تسيير رحلات من مطار القليعات وإليه، شدّد المنلا على أنّ المطار ليس محصوراً بشركة طيران واحدة، بل إنّ الهدف يتمثّل في استقطاب شركات طيران محلية وعربية ودولية، وتوسيع شبكة الرحلات والوجهات تدريجياً. وأوضح أنّ شركة طيران مدى ستكون أولى الشركات المشغّلة في المرحلة الأولى، على أن يجري العمل، مع تطوّر العمليات التشغيلية، على استقطاب شركات إضافية، بما يسهم في تعزيز حركة الطيران وتوفير خيارات أوسع للمسافرين. أما في ما يتعلق بأولى الرحلات التجارية التي ستسيّرها شركة مدى في 15 تشرين الثاني، وما إذا كان قد جرى التنسيق مع الجانب السوري، ولا سيما أنّ الهبوط يرتكز على التنسيق معه في المطار، فأوضح المنلا أنّ التنسيق مع الجهات السورية المعنية جارٍ في إطار الترتيبات المرتبطة بحركة الطيران والمجال الجوي. ولفت إلى أنّ الرحلات المقررة ضمن المرحلة التشغيلية الأولى مع شركة طيران مدى لا تستدعي المرور عبر المجال الجوي السوري، وبالتالي، فإنّ انطلاق هذه الرحلات لا يرتبط بهذا المسار. وأكد، في المقابل، استمرار التنسيق مع جميع الجهات المختصة لضمان سير العمليات الجوية وفق المعايير والإجراءات المعتمدة. الحاج: شركة الطيران جاهزة والموعد يرتبط بجهوزية المطار من جهته، أكد صاحب شركة MADA Airlines، الدكتور أحمد الحاج، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أنّ الشركة ستكون جاهزة لتسيير الرحلات اعتباراً من الأول من تشرين الثاني، إلا أنّ الإعلان الرسمي عن موعد انطلاقها لا يمكن أن يتم قبل حصولها على الضوء الأخضر من إدارة المطار. وأوضح الحاج أنّ الشركة المشغّلة للمطار تعمل على استكمال التجهيزات اللازمة، مؤكداً أنّ شركة الطيران باتت جاهزة لتسيير الرحلات من المطار وإليه، فيما يعود تحديد موعد انتهاء الأعمال والتجهيزات إلى الشركة المشغّلة. ولفت إلى أنّ الشركة تحتاج إلى نحو عشرة أيام قبل بدء الرحلات، اعتباراً من الإعلان عن جهوزية المطار، معلناً أنّ شركة طيران مدى ستتولى تسيير الرحلة التجارية الأولى إلى المطار، والمقررة في 15 تشرين الثاني. وبذلك، يبقى موعد فتح الحجوزات والانطلاق الفعلي للرحلات مرتبطاً بالإعلان عن جهوزية المطار، على أن تتولى شركة طيران مدى إعلان تفاصيل رحلاتها ومواعيد الحجز عبر قنواتها الرسمية.