تكثّف قطر تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع السعودية ومصر لاحتواء التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن والاستقرار، في وقت تتزايد فيه المساعي الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يضمن حرية الملاحة البحرية ويضع المنطقة على طريق السلام المستدام. وفي هذا الإطار، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الاثنين، اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بحث خلالهما علاقات التعاون الثنائي وآخر المستجدات الإقليمية والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد. وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيانين، أن الاتصالين تناولا سبل تعزيز العلاقات بين الدوحة وكل من الرياض والقاهرة، وتكثيف التنسيق المشترك بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة. وخلال اتصاله مع نظيره المصري، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري دعم بلاده الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. وفي اتصاله مع وزير الخارجية السعودي، شدّد آل ثاني على تضامن قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها. وأكد أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي، مجددًا دعم بلاده جميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يرسّخ السلام المستدام في المنطقة. وتأتي هذه الاتصالات في إطار التحركات الدبلوماسية الإقليمية الهادفة إلى احتواء التوترات وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية، وسط مساعٍ لتفادي اتساع رقعة التصعيد وحماية أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية.