أطلق وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف كيش تقديرًا لافتًا بشأن توقيت مواجهة عسكرية محتملة جديدة بين إسرائيل وإيران، مرجحًا أن تدخل إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في مواجهة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 2 تشرين الثاني، في وقت حذّر فيه من تداعيات تشتت أصوات اليمين في الانتخابات الإسرائيلية التي تُجرى غدًا الثلاثاء. وبحسب تقرير نشره موقع "103FM"، قال كيش، خلال مقابلة إذاعية اليوم الاثنين، إنه لن يعلّق على التقارير المتداولة بشأن الخلاف بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، لكنه اتهم إيران بمحاولة التأثير في الانتخابات الإسرائيلية. وقال: "إيران تحاول التشويش على الانتخابات في دولة إسرائيل، وقد سمعنا رئيس الحكومة يحذرها ويقول لها ألّا تجرؤ على التدخل، وإلا فسنضربها ضربة قاسية". وأضاف كيش: "من الواضح لنا جميعًا أنه بعد انتخابات التجديد النصفي، وبعد 2 تشرين الثاني، من المرجح أن تدخل دولة إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة، في مواجهة مع إيران. والسؤال الكبير هو: من سيقود دولة إسرائيل في هذه المواجهة؟". وفي ما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقررة غدًا، وصف كيش المشهد بأنه "مقلق للغاية"، معتبرًا أن إسرائيل لا تملك ترف تشتت الأصوات في هذه المرحلة. وقال: "هذا حدث استثنائي، وهو خطوة استراتيجية لدولة إسرائيل، فيما نحن نوزّع أصواتنا. الخطأ الذي ارتكبه اليسار في الولاية السابقة نرتكبه نحن الآن". وأضاف أن الخلافات بين المرشحين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب انتخابية شخصية قد تؤثر في النتيجة، قائلًا: "نرى ذلك طوال الوقت، عندما يندفع هؤلاء الأشخاص بدافع الأنا. الحسم سيكون بمقعد هنا أو هناك، ورئيس الحكومة يتحدث عن سيناريو عام 1992، وأنا أذكّر بما حدث لليسار قبل 4 سنوات. ميراف ميخائيلي، بسببها مُحي حزب ميرتس، ونحن ربحنا مقعدين أو 3 مقاعد". وقدّر كيش أن يحصل حزب "الليكود" على ما بين 27 و30 مقعدًا، وربما أكثر قليلًا في يوم انتخابي جيد، لكنه حذّر في المقابل من ضياع عدد كبير من الأصوات التي قد لا تنجح في تجاوز نسبة الحسم. وقال: "للأسف، لايتنر وفينتر وحزب نوعام سيحرقون عشرات آلاف الأصوات". وعندما سُئل عن أسباب دخول المعسكر الذي يقوده حزبه الانتخابات من دون تنظيم كافٍ، أرجع الأمر إلى الظروف التي واجهها نتنياهو خلال الفترة الماضية. وأوضح: "في المرة السابقة دخلنا الانتخابات من موقع المعارضة، أما هذه المرة، فكان رئيس الحكومة منشغلًا بالحرب وإدارتها، ولذلك كان لديه وقت أقل لإدارة هذه الأمور". وتأتي تصريحات كيش في وقت تتداخل فيه الحسابات الانتخابية الإسرائيلية مع تقديرات التصعيد الإقليمي، بعدما ربط الوزير بين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية واحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المواجهة أو توقيتها الدقيق.