أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتح النقاش بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، معلنًا أنه يود أن يرى بلاده تعود إلى التكتل خلال حياته، لكنه استبعد اتخاذ هذه الخطوة خلال الدورة البرلمانية الحالية، مؤكدًا أن القرار بشأن مستقبل العلاقة مع الاتحاد يعود إلى الشعب البريطاني. ورغم تأكيده أنه لن يسبق الرأي العام أو يفرض قناعاته الخاصة، اعتبر بيرنهام أن تجربة الخروج من الاتحاد الأوروبي لم تسر كما كان يُقال إنها ستسير، مشيرًا إلى أن مرور عقد من الزمن أتاح للبريطانيين فرصة مراجعة نتائج "بريكست"، الذي وصفه بأنه جاء بصيغة أكثر صرامة وأضعف الاقتصاد البريطاني. وقال بيرنهام إنه يود أن يرى المملكة المتحدة تعود إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، لكنه شدد على أنه لن يتقدم على الجمهور أو يفرض عليه أي خيار. وأضاف أن البريطانيين باتوا يملكون الآن عقدًا من الخبرة لتقييم نتائج الخروج، معتبرًا أن ما تحقق لم يكن على النحو الذي وُعدوا به، ولا سيما في ما يتعلق بالهجرة. وفي هذا السياق، استبعد رئيس الوزراء العودة إلى الاتحاد الأوروبي خلال الدورة البرلمانية الحالية، مؤكدًا أنه لا يعتزم إعادة إجراء الاستفتاء، وأنه لن يتجاوز التعهدات التي قطعها أمام الناخبين. وشدد على أن "الجمهور البريطاني سيكون هو السيد" في تحديد مستقبل العلاقة مع التكتل، لكنه أوضح أنه لا يستطيع اعتبار الاتفاق القائم حاليًا جيدًا بما يكفي لبريطانيا، لأنه لا يعتقد أنه يلبي احتياجاتها. وفي مقابلة مع قناة "آي تي في"، تطرق بيرنهام إلى ملف الهجرة، معتبرًا أن بريطانيا باتت تتمتع بسيطرة أضعف مما كانت عليه سابقًا. وربط أزمة القوارب الصغيرة التي تعبر القناة الإنكليزية بعدم قدرة السلطات على إعادة الأشخاص الذين يصلون عبرها، مشيرًا إلى أن هؤلاء يعرفون أن بريطانيا لم تعد قادرة على إعادتهم بالطريقة نفسها التي كانت ممكنة في السابق. ومع ذلك، أكد بيرنهام أنه لا يقترح إدخال أي تغييرات خلال الدورة البرلمانية الحالية، وأنه لن يبتعد عن الخطوط الحمراء الواردة في بيان حزب العمال. كما شدد على احترام ما تعهد به للناخبين في ميكرفيلد، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني اعتبار الاتفاق الحالي مع الاتحاد الأوروبي كافيًا، مؤكدًا اعتقاده بإمكانية تحسينه. وقال إنه سيقود نقاشًا بشأن كيفية جعل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي أفضل، بطريقة يمكن أن تحظى بدعم الجمهور، من دون فرض مسار لا يريده البريطانيون. وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع فقط من قول بيرنهام إن المملكة المتحدة يمكنها المضي قدمًا وصولًا إلى العودة إلى التكتل، مع تجديد تأكيده أن الشعب البريطاني سيكون صاحب القرار في تحديد مستقبل بلاده.