قبل يوم واحد من الانتخابات الإسرائيلية الحاسمة، لم تكن مقابلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخيرة لحشد الناخبين هي وحدها التي أثارت الاهتمام، إذ خطفت زوجته سارة نتنياهو الأضواء من خلف الكواليس، بعدما وثّقها مقطع فيديو وهي تبدو متوترة داخل استوديو القناة 14، قبل أن تُسمع وهي تقول: "كل هذا كذب"، ما أشعل تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب تقرير للصحافية ميكي ليفين في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، وصل نتنياهو مساء الأحد إلى برنامج "هباتريوتيم" على القناة 14، قبل يوم من انتخابات الكنيست الـ26، في واحدة من محاولاته الأخيرة لحشد أصوات الناخبين في اللحظات الأخيرة من الحملة. لكن الأنظار انتقلت خلال المقابلة إلى زوجته سارة، التي رافقته إلى الاستوديو وظهرت في تسجيل انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهي في لحظات بدت شديدة التوتر. وفيما كان نتنياهو يحذر خلال المقابلة من التداعيات الأمنية لخسارته الانتخابات، ظهرت سارة نتنياهو بتعابير وجه جدية، وهي ترتب شعرها مرارًا بحركات بدت عصبية، ثم تنحني باتجاه الجالسين إلى جانبها وتسأل: "من هؤلاء الأشخاص؟"، قبل أن تقول: "كل هذا كذب". ولم يمر التسجيل من دون إثارة موجة واسعة من التعليقات، إذ فسّر عدد كبير من المستخدمين لغة جسد زوجة رئيس الوزراء على أنها مؤشر إلى التوتر والعصبية مع اقتراب لحظة الحسم في صناديق الاقتراع، فيما ركز آخرون على تعابير وجهها وحالة عدم الارتياح التي بدت عليها خلال المقابلة. وكان من أبرز المعلقين داني غالانت، الناقد للحكومة والناشط في الاحتجاجات، الذي نشر التسجيل مرفقًا بهجوم حاد على نتنياهو وزوجته. وقال غالانت: "شاهدوا سارة المجنونة أمس في استوديو هباتريوتيم. عصبية، متوترة، مضطربة. هي أيضًا تدرك أن كل شيء انتهى، وأنها وزوجها الخائن سيحاسبان أمام شعب إسرائيل بأكمله الذي جرى التخلي عنه، وأمام العائلات الثكلى، والمصابين جسديًا ونفسيًا، وأمام الذين اقتُلعوا من منازلهم". في المقابل، ذهب مستخدمون آخرون إلى تفسير مختلف للعبارة التي قالتها سارة نتنياهو، إذ اعتبروا أنها كانت تتحدث إلى ليئور كاتساف، الرئيس السابق لبلدية كريات ملاخي، وقالت له: "كل ذلك كان كذبًا"، في إشارة، وفق سياق الحديث، إلى الملفات الجنائية التي لا تزال قائمة ضد زوجها. وجاء انتشار التسجيل في توقيت بالغ الحساسية، فيما كان نتنياهو يستخدم مقابلته الأخيرة لتوجيه تحذيرات إلى الجمهور الإسرائيلي بشأن ما قد يحدث في حال خسارته، محذرًا من أن إسرائيل ستُدمّر من دونه. لكن بالتوازي مع الرسائل التي حاول رئيس الوزراء إيصالها إلى الناخبين، تحولت حركات زوجته وتعابير وجهها وانشغالها المتكرر بشعرها إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قرأ مستخدمون في المشهد تعبيرًا عن حجم الضغط الذي يسبق الانتخابات الحاسمة. وهكذا، وبينما كان نتنياهو يحاول استثمار واحدة من مقابلاته الأخيرة لتوجيه الأنظار إلى المخاطر التي يحذر منها قبل الاقتراع، انتقلت الأضواء إلى ما جرى خلف الكواليس، لتصبح عبارة سارة نتنياهو "كل هذا كذب" واحدة من أكثر اللحظات تداولًا قبل ساعات من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.