شهد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة سلسلة لقاءات عقدها رئيس مجلس النواب نبيه بري، تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والعلاقات اللبنانية الماليزية، إلى جانب ملفات وطنية ونقابية وتشريعية، وسط تأكيد أهمية الحوار وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المصلحة العامة. وفي هذا الإطار، استقبل بري سفير ماليزيا الجديد أنور بن أُدزير، في زيارة بروتوكولية لمناسبة تولّيه مهامه الدبلوماسية في لبنان، جرى خلالها عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. كما استقبل نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، حيث تناول البحث الأوضاع العامة وشؤونًا وطنية ونقابية متصلة بعمل النقابة. وقال مارتينوس بعد اللقاء: "الزيارة لدولته هي للاطمئنان، كما تداولنا طبعًا بالشؤون اليومية والوطنية وشؤونًا نقابية". وأضاف: "تطرقنا مع دولة الرئيس إلى كيفية العمل سويًا من أجل الحفاظ على الوحدة ونزع فتيل الفتنة في لبنان، عن طريق تمتين اللُحمة بين المؤسسات، رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء". وأكد مارتينوس أن بري "هو المحامي الأول"، مشيرًا إلى أن نقابة المحامين تقف إلى جانب الشرعية والدستور، وتعمل من أجل الوصول بلبنان إلى بر الأمان والحفاظ على الوحدة الوطنية. وفي لقاء آخر، استقبل بري رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون، مع وفد من قيادة الحزب، حيث جرى عرض الأوضاع العامة والمستجدات السياسية، إلى جانب شؤون وطنية وتشريعية. وأوضح شمعون أن الزيارة جاءت لشكر بري على مساهمته ومشاركته في واجب العزاء بوفاة الرئيس دوري شمعون، في هذه المرحلة الصعبة. وشدّد على أهمية حماية المصلحة الوطنية وتعزيز الحوار المستدام بين مختلف الطوائف والأحزاب السياسية، معتبرًا أن "التشنج لا ينفع أبدًا المصلحة الوطنية"، وأن لبنان يحتاج إلى المضي قدمًا والاستفادة من الاهتمام الدولي به. وأضاف: "هناك اهتمام دولي بلبنان ولا يجوز لهذا الاهتمام أن يمر مرور الكرام". وختم شمعون بالتأكيد أن "التضامن والحوار الإيجابي هو ضرورة ماسة لمستقبل البلد"، لافتًا إلى أن المحاور لا يمكنها اليوم التحكم بظروف المواطن اللبناني، ومشيرًا إلى تجاوب بري خلال اللقاء، الذي تناول أيضًا ملفات أخرى. وتأتي هذه اللقاءات في ظل تحديات سياسية واقتصادية يواجهها لبنان، ما يعيد إلى الواجهة أهمية التنسيق بين المؤسسات الدستورية والقوى السياسية، وتعزيز الحوار لتخفيف حدة الانقسامات، والاستفادة من الاهتمام الدولي بما يخدم الاستقرار والمصلحة الوطنية.