قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السورية رائد الصالح، إنه سيتم إطلاق أول خريطة لتوزع الألغام في البلاد قريباً، لتحديد المناطق الملوثة بالألغام وتعزيز جهود التعامل معها، فيما أكد إغلاق 165 مخيماً منذ بداية العام 2026. وأكد الصالح في تصريحات لوكالة "سانا"، اليوم الاثنين، إن الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه سوريا، بسبب تأثيره المباشر على حياة المدنيين والأطفال، وعرقلته جهود إعادة الإعمار والاستثمار في الأراضي الزراعية. وأوضح أن الوزارة تعمل على تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات المتطورة في مجال إزالة الألغام بالتعاون مع ألمانيا وأوكرانيا، لافتاً إلى زيارة فريق أوكراني إلى سوريا خلال الفترة الماضية، والتحضير لإيفاد فريق سوري إلى أوكرانيا قريباً، إلى جانب تطوير القدرات الوطنية بالتعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين. وأضاف الوزير السوري أن الوزارة تواصل تطوير الخطط والاستراتيجيات الخاصة بإزالة الألغام، رغم التحديات القائمة، بهدف تحقيق نتائج ملموسة تسهم في حماية المدنيين وتمكين الأهالي من استثمار أراضيهم الزراعية والمساعدة في إعادة إعمار المناطق المتضررة. ولفت إلى أن المركز الوطني للأعمال المتعلقة بإزالة الألغام يعمل على تنفيذ الاستراتيجية الموضوعة خلال السنوات الثلاث المقبلة. ولفت الصالح إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع تركيا للاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث على جانبي الحدود، بما يسهم في تسريع عمليات التنسيق والاستجابة للحرائق والفيضانات وغيرها من الكوارث. وأشار إلى أن غرفة العمليات المشتركة ستسهم في تعزيز سرعة الاستجابة وتبادل المساعدة بين الجانبين، بما يضمن التعامل الفاعل مع الكوارث والطوارئ على طرفي الحدود. وبشأن ملف المخيمات، كشف الوزير السوري عن إغلاق أكثر من 165 مخيماً في سوريا خلال الأشهر الستة الماضية، مشيراً إلى وجود 220 مخيماً إضافياً قيد إجراءات الإغلاق. وأوضح أن الوزارة أطلقت قبل نحو شهر 238 مشروعاً ضمن مشاريع "سوريا بلا مخيمات" في محافظات حلب وإدلب وحماة، وتعمل على زيادة عدد هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع جهود إزالة الأنقاض والسواتر والعوائق التي تحول دون إعادة تأهيل الأراضي والاستفادة منها. وأكد الصالح أن التوجه يتمثل في إنهاء ملف المخيمات بنهاية عام 2027، من خلال تهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية بصورة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة، بما يضمن عدم اضطرارهم إلى العودة مجدداً إلى المخيمات. وشدد وزير الطوارئ على أن رؤية سوريا الخالية من المخيمات لا تقتصر على إغلاقها، بل تقوم على جعل المناطق الأصلية للسكان قابلة للحياة ومستدامة، وتأمين الظروف اللازمة لاستقرار العائلات فيها بعد عودتها.