كشف نائب رئيس العمليات في البحرية الإيرانية، الأدميرال فرهاد فتاحي، عن إصابة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" بصاروخ إيراني خلال المواجهات الأخيرة، مؤكدًا أن الضربة ألحقت أضرارًا بها وأثّرت في مهمتها، من دون أن تكون قادرة على إغراقها. وقال فتاحي، في حديث تناول المواجهات البحرية الأخيرة، إن القوات الإيرانية استخدمت صواريخها ضد القطع البحرية الأميركية، ما أدى، وفق روايته، إلى إلحاق أضرار بها ودفعها إلى الانسحاب. وأضاف: "أستطيع أن أقول بثقة أننا، في رأيي، قد رددنا حتى يومنا هذا. ففي الأيام الأولى للحرب، ضربنا حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن بصاروخ إيراني". وفي معرض حديثه عن طبيعة الضربة، رفض فتاحي الاعتقاد بأن إصابة حاملة طائرات بصاروخ واحد تعني إمكان إغراقها، موضحًا أن السفن العسكرية الكبرى مصممة لتحمّل أضرار واسعة. وقال: "لا ينبغي أن يكون هناك هذا التصور، خاصة بين المقربين الذين قد لا يملكون معلومات كافية عن الوضع والسفن العسكرية، بأن السفينة يمكن إغراقها بصاروخ. هذا ليس صحيحًا على الإطلاق". وأضاف أن "وحدة بحرية تمتلك الكثير من المعدات والمنشآت لن تغرق بصاروخ، ولن تغرق حاملة طائرات بصاروخ، بل ستتضرر وستتأخر مهمتها وتواجه تحديات". وفي سياق متصل، أكد فتاحي أن الموقف الدفاعي للبحرية الإيرانية يقوم على منع السفن الأميركية من اختراق المياه الإقليمية الإيرانية، مشيرًا إلى توجيه تحذيرات متكررة إلى الإدارة الأميركية بشأن قدرات القوات الإيرانية. وقال إن دولًا غربية حاولت انتهاك المياه الإيرانية، لكنها واجهت ردًا من القوات الإيرانية، لافتًا إلى أن التصدي للتحركات البحرية يعتمد، من بين وسائل أخرى، على الطائرات المسيّرة والصواريخ. وفي حديثه عن طبيعة الحروب الحديثة، أشار فتاحي إلى تزايد الاعتماد على الوحدات غير المأهولة المزودة بتكنولوجيا متقدمة، معتبرًا أن العمل الاستخباراتي والعمليات العسكرية يتطلبان تعاونًا بين الجيش الإيراني والحرس الثوري لتحقيق الأهداف الميدانية. وتأتي تصريحات المسؤول العسكري الإيراني في ظل تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، حيث تؤكد طهران أنها لن تسمح للسفن الأميركية باختراق مياهها الإقليمية أو الاقتراب من سواحلها بصورة تعتبرها تهديدًا لأمنها، فيما تبقى المزاعم الإيرانية بشأن الأضرار التي لحقت بـ"أبراهام لينكولن" بحاجة إلى تأكيد مستقل.