وسّعت القوات الإسرائيلية عمليات الإغلاق في مدن الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين عشية انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء، فيما امتدت الإجراءات من منع العمال إلى إغلاق المعابر والبوابات العسكرية وفرض حصار على مناطق واسعة. ومنذ تشرين الأول 2023، منعت إسرائيل نحو 115 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أعمالهم، ما رفع معدل البطالة من نحو 13% إلى أكثر من 30% خلال عام واحد. وفي كانون الثاني وشباط 2025، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى إخلاء مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس ومنع سكانها من العودة، فيما وثقت الأمم المتحدة، بحلول كانون الأول من العام نفسه، 925 عائقًا أمام حركة الفلسطينيين، في أعلى حصيلة منذ 20 عامًا. وبين 27 أيلول و3 تشرين الأول 2026، أغلقت إسرائيل المعابر وشددت القيود على الحركة خلال الأعياد اليهودية، قبل أن تغلق، في 23 تشرين الأول، مداخل الخليل ومخارجها، وسط نزوح أكثر من 2600 فلسطيني، بحسب بلدية المدينة. وفي 25 و26 تشرين الأول، مُنع العمال الفلسطينيون من دخول مستوطنات الضفة والأغوار، باستثناء المناطق الصناعية، على أن تُغلق المعابر ويشمل المنع المناطق الصناعية مع انطلاق انتخابات الكنيست الثلاثاء. وفي طولكرم، مُنع السكان من الوصول إلى الداخل الإسرائيلي عبر معبر جبار، الذي بات يسمح بدخول المستوطنين وعرب الداخل إلى المدينة، فيما باتت عودة فلسطينيي الداخل من الخليل إلى أراضي 1948 عبر المعبر ممنوعة، ما يفرض عليهم سلوك طرق أخرى أكثر صعوبة. وتواصل القوات الإسرائيلية فرض حصار على القرى والبلدات الفلسطينية عبر أكثر من 950 بوابة عسكرية مغلقة في الضفة الغربية، فضلًا عن إغلاق جميع البوابات في مدينة نابلس، وسط تشديد أمني يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم. وفي دير عين بحة بمدينة الخليل، أُجبرت 468 أسرة، غالبيتها من النساء والأطفال، على مغادرة منازلها، فيما حوّل جنود إسرائيليون أحد منازل الحي إلى ثكنة عسكرية قرب منزلي منفذي عملية الجمعة التي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين. كما أُخليت مساحة تبلغ 350 دونمًا تقطنها نحو 500 عائلة في دير عين بحة والجلدا، ووضع الجنود علامة "X" على عدد من المنازل، فيما أصبح نحو مليون فلسطيني محاصرين في الخليل. وبعد تمشيط أكثر من 200 منزل، انتهت العملية الإسرائيلية في الخليل، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس يتمسكان بمواصلة عمليات التفتيش. وفي شمال القدس، تتواصل عمليات الإغلاق، فيما تشهد منطقة حاجز قلنديا العسكري، الفاصل بين شمال القدس ورام الله، ازدحامًا كبيرًا للمركبات الممنوعة من الحركة بسبب القيود الأمنية، وسط صعوبات متزايدة في تنقل الفلسطينيين، إذ بات الوصول إلى رام الله يستغرق، وفق مراسلة الجزيرة، يومين بدلًا من 20 دقيقة.