دفع تراجع معدل التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، المنتمي للحزب الجمهوري، وقلق الناخبين من ارتفاع الأسعار ومعارضة الحرب على إيران العديد من المحللين واستطلاعات الرأي إلى توقع تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر . لكن ستة محللين وخبراء من الحزبين قالوا لرويترز إن عدة عوامل قد تعرقل الطريق أمام الديموقراطيين لتحويل تلك الظروف السياسية المواتية إلى فوز ساحق، حتى لو حقق الحزب في نهاية المطاف بعض المكاسب في الكونغرس. الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب) إليكم ستة أسباب قد تجعل مكاسب الديمقراطيين دون التوقعات: انخفض عدد الدوائر التي تشهد منافسات ساخنة على مقاعد مجلس النواب بشكل حاد على مدى العقود الثلاثة الماضية إذ أدى الاستقطاب الحزبي وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، بما في ذلك التلاعب بحدود الدوائر الانتخابية، إلى جعل عدد أكبر من المقاعد محسوما لصالح الديمقراطيين أو الجمهوريين. ونتيجة لذلك، يقدر محللون أن ما يتراوح بين 40 و50 مقعداً فقط من أصل 435 في مجلس النواب ستشهد منافسة حقيقية هذا العام. يتوقع معظم المحللين أن يستعيد الديموقراطيون السيطرة على مجلس النواب لكن بأغلبية تتراوح ربما بين خمسة إلى 20 مقعداً، مما يحد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة مثل تلك التي سجلوها في انتخابات 2018 عندما انتزعوا 41 مقعداً. وقال بيل غالستون مستشار البيت الأبيض السابق في عهد بيل كلينتون إنه حتى لو حصد الديموقراطيون 25 مقعداً في مجلس النواب، "فسيكون لديهم أغلبية مريحة، لكنها لن تكون كبيرة". ومن شأن مثل هذه الأغلبية منح الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب لكن بهامش ضئيل للمناورة، مما يجعل من الصعب إقرار التشريعات المختلف عليها أو الحصول على التفويض الشامل كالذي ارتبط بموجات فوز ساحقة في انتخابات سابقة. في حين أن الديموقراطيين هم الأوفر حظاً لتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو، لا يزال اقتناص المقاعد الأربعة اللازمة لتحقيق أغلبية 51-49 غير مؤكد إلى حد كبير لأن كثيراً من الدوائر الانتخابية التي يستهدفون الفوز فيها تقع في ولايات فاز بها ترامب بفارق كبير في 2024. وقال ديفيد ووسرمان محلل الانتخابات في مؤسسة (كوك بوليتيكال ريبورت) غير الحزبية إنّ على الديموقراطيين تحقيق مكاسب في الولايات التي فاز بها ترامب بفارق يزيد على عشر نقاط مئوية. وأضاف أنه حتى وإن حدث تحول على المستوى الوطني بعشر نقاط مئوية لصالح الديموقراطيين، من المرجح أن يترك ذلك النتيجة التي حققها الحزب أقل بمقعدين عن الأغلبية. كما يواجه الديموقراطيون منافسات أصعب من المتوقع في ولايات كانوا يأملون أن يكون الفوز بها أكثر ترجيحاً مثل مين وميشيغان. وقال آندرو بوش أستاذ السياسة العامة بجامعة تينيسي في نوكسفيل "الجمهوريون ما زالوا في قلب المنافسة في تلك السباقات". وأضاف: "ليس هذا ما كان متوقعا إذا كانت الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للديمقراطيين على نطاق واسع". تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الديموقراطيين أكثر حماسة من نظرائهم الجمهوريين، لكن خبراء يقولون إن فئات تميل لانتخابهم مثل الشبان والسود ومن ينحدرون من أصول لاتينية، كانت نسبة مشاركتهم في انتخابات التجديد النصفي أقل عادة مقارنة بالانتخابات الرئاسية. وتظهر استطلاعات الرأي وجود شكوك مستمرة لدى هذه الفئات تجاه الحزبين، لا سيما بسبب تكاليف المعيشة. وحذر الخبراء من أن الديمقراطيين قد لا يحققون النتائج المأمولة إذا لم تصل نسبة المشاركة بين هذه الفئات إلى مستوى التوقعات. وفي انتخابات التجديد النصفي في 2022، شكل الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر ما يقرب من مثلي عدد الناخبين دون الخمسين. وفي السنوات الماضية، مال الناخبون الأكبر سنا إلى الحزب الجمهوري. يدخل الجمهوريون الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية بأفضلية مالية كبيرة، على الرغم من أن الإنفاق في السباقات الرئيسية حتى الآن حقق نتائج متباينة. وأظهرت وثائق اللجان وبيانات لجنة الانتخابات الاتحادية أن الجمهوريين يتمتعون بأفضلية مالية بلغت مئات الملايين من الدولارات مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، وذلك عبر لجان الحزب على المستوى الوطني ولجان العمل السياسي الكبرى المتحالفة معه. ويعتمد الجمهوريون على لجنة العمل السياسي لحركة (فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا) الداعمة لترامب، والتي بلغ ما لديها 416 مليون دولار نقدا حتى بداية سبتمبر أيلول. وقال ترامب في 20 أكتوبر تشرين الأول إنه يعتزم إنفاق 400 مليون دولار على حملة الحزب الجمهوري بحلول يوم الانتخابات وأغلبها من الحركة. وبحسب شركة (آد إمباكت) المتخصصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، أنفق الجمهوريون أكثر من الديمقراطيين بمقدار 188 مليون دولار عل