قبل أقل من 24 ساعة على فتح صناديق الاقتراع في إسرائيل، تدخل الأحزاب سباق الساعات الأخيرة وسط استنفار انتخابي واسع، من تكثيف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي والجولات الميدانية، إلى مطاردة المترددين ورفع نسب التصويت في المعاقل الحزبية، في معركة باتت فيها كل كتلة تبحث عن الأصوات القادرة على ترجيح كفة تشكيل الحكومة المقبلة. وبحسب تقرير للصحافيين يوفال كارني، موران أزولاي، أمير إيتينغر، عيناف حلبي وشيلو فريد في موقع "ynet" الإسرائيلي، تُفتح صناديق الاقتراع غدًا الثلاثاء عند الساعة 7 صباحًا، فيما تسابق الأحزاب الوقت لإقناع الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد، في انتخابات يصفها كثيرون بأنها من الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل. ويركّز رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت جهوده الأخيرة على جعل حزبه الأكبر، بهدف الحصول على العدد الأكبر من التوصيات والتكليف بتشكيل الحكومة. وقال آيزنكوت: "نتنياهو يريد التعادل، وإسرائيل تحتاج إلى ضربة قاضية"، مضيفًا أن المعركة متقاربة وأن الانتخابات باتت، وفق رؤيته، مواجهة بين بنيامين نتنياهو وآيزنكوت. واعتبر أن نتنياهو يسعى إلى التعادل وعدم الحسم والذهاب إلى انتخابات جديدة، لافتًا إلى أنه "في 90% من الحالات مُنح التكليف للحزب الأكبر"، ومحذرًا من أنه إذا لم يتقدم "يشار" بفارق واضح على "الليكود"، فقد يحصل نتنياهو أولًا على التكليف بتشكيل الحكومة. وأضاف آيزنكوت: "التغيير في خطر. ممنوع المقامرة بالدولة. المطلوب انتصار واضح"، معتبرًا أن "يشار" هو الحزب الوحيد المقبول لدى جميع شرائح الشعب والقادر على قيادة إسرائيل 4 سنوات من دون تحريض وانقسام، ومن دون تناوب على رئاسة الحكومة أو ابتزاز سياسي، على أن تكون جميع أحزاب التغيير جزءًا من حكومته. ويخوض آيزنكوت أيضًا حملة شخصية مباشرة ضد نتنياهو تحت شعار "إما نتنياهو أو أنا"، فيما تتهم إعلانات "يشار" نتنياهو بالعمل على إبقاء "حكومة متهربين من الخدمة ومعادية للصهيونية"، وتمويل أنظمة تعليم "تربي على الجهل والفقر ومعاداة الصهيونية"، ومنح مخصصات للمتهربين على حساب من يخدمون ويعملون ومستقبل الاقتصاد. وفي المقابل، يتعهد آيزنكوت بتشكيل "حكومة تجنيد صهيونية"، وفرض تعليم رسمي صهيوني والمواد الأساسية على الجميع، إلى جانب سوق حرة ومتوازنة وتشجيع العمل ووقف المخصصات. وأقام الحزب مساء أمس تجمعًا انتخابيًا كبيرًا بمشاركة آلاف المؤيدين في "هانغر 11" بميناء تل أبيب، حيث كرر آيزنكوت أن حزبه يجب أن يتقدم بفارق على "الليكود"، متوجهًا إلى ناخبي الأخير وناخبي الائتلاف الذين يخدمون ويعملون. وقال لهم: "أعرف مدى صعوبة اختيار طريق آخر، لكن هذه المرة لستم أنتم من اختار طريقًا مختلفًا، بل الليكود هو الذي انحرف عن الطريق". وأضاف: "في أعماقكم تعرفون أيضًا أن إسرائيل لا تستطيع الاستمرار هكذا. إسرائيل تحتاج إلى تغيير. انظروا في عينيّ. يمكنكم الوثوق بي". أما "الليكود"، فيستعد لتحويل الساعات الـ24 الأخيرة إلى حملة طوارئ، مع تركيز نتنياهو على إيصال رسائله مباشرة إلى هواتف الناخبين المحتملين. وصعّد نتنياهو تحذيراته من "قيام دولة فلسطينية إذا لم يشكل الليكود الحكومة المقبلة"، فيما نشرت حساباته الرسمية على مواقع التواصل صورة تحذيرية لقنبلة نووية تضرب تل أبيب. ويتضمن جدول نتنياهو الأخير قبل الانتخابات نشاطًا أمنيًا وسياسيًا في مكتبه، إلى جانب مقابلات أخيرة مع وسائل إعلام محسوبة عليه، بينما يتركز الجزء الأكبر من الحملة على شبكات التواصل الاجتماعي، عبر مقاطع يظهر فيها نتنياهو شخصيًا وأخرى لا يظهر فيها. ومن المتوقع أن ينشر "الليكود" مئات المقاطع خلال الساعات المتبقية، موجهة إلى جمهور المؤيدين الذي جرى تحديده طوال الحملة. كما خُصصت ميزانية كبيرة للحظة الأخيرة، فيما يعتبر الحزب أن حملة تحفيز الناخبين، إلى جانب نشاط مواقع التواصل، تشكلان المعركة الرئيسية حتى إغلاق الصناديق. وفي يوم الانتخابات، سيصوت نتنياهو في القدس، ثم ينطلق في جولات على مدن مركزية، على أن يجري مساءً اتصالات برؤساء بلديات ومقار وفروع حزبية لحثهم على إخراج المؤيدين من منازلهم. ويرى "الليكود" أن نسب التصويت في معاقله حاسمة، مع افتراض أن انتقال أعداد كبيرة من الناخبين بين المعسكرات غير مرجح، ما يجعل منع التراخي الهدف الأساسي. في المقابل، يواصل رئيس حزب "بيحد" نفتالي بينيت جولاته الميدانية ولقاءاته مع الجمهور حتى اللحظة الأخيرة، متنقلًا بين مراكز المدن والأحياء، حيث يعقد لقاءات مفتوحة تُبث مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما يدخل إلى مجموعات عائلية ومجموعات أصدقاء على "واتساب" لإقناع أعضائها بدعمه وحشد أكبر عدد من الناخبين. ووصل بينيت أمس إلى أحد أحياء ريشون لتسيون، حيث التقى مجموعة من المترددين وسعى إلى إقناعهم بوقف دعم نتنياهو، با