ارتفعت قيمة طلبات استرداد التأمينات الجمركية التي اعتمدتها جمارك دبي 14.8% خلال النصف الأول من 2026 إلى 6.2 مليار درهم (1.7 مليار دولار)، مقارنة مع 5.4 مليار درهم (1.5 مليار دولار) قبل عام. وزاد عدد الطلبات المنجزة 3.6% إلى 1.36 مليون طلب، من 1.31 مليون طلب في الفترة نفسها من 2025. وصعدت القيمة الإجمالية للطلبات المقدّمة من المتعاملين 13.1% إلى 6.9 مليار درهم (1.9 مليار دولار)، مقابل 6.1 مليار درهم (1.7 مليار دولار) في النصف الأول من 2025. وبحسب الدائرة، يعكس ذلك اتساع حجم المعاملات المالية المرتبطة بالتجارة الخارجية. كيف تسهم الإجراءات الجمركية في تعزيز سيولة الشركات؟ تستعيد الشركات ضماناتها المالية بعد استيفاء المتطلبات، ما يوفر لها سيولة لتمويل عملياتها، خصوصاً في الاستيراد وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية. وأكد راشد الشارد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جمارك دبي، لوكالة أنباء الإمارات، أن دعم تنافسية التجار وتمكين التجارة الموثوقة ركيزتان أساسيتان للنمو الاقتصادي. وقال: "نعمل في جمارك دبي على تحويل كفاءة الإجراءات إلى أثر اقتصادي ملموس". وأضاف الشارد أن اختصار زمن المعاملات وتسريع الإفراج عن الضمانات يمنحان الشركات مرونة أكبر في إدارة رؤوس أموالها. وأشار إلى أن كل تحسين في هذه الإجراءات يسهم في خفض الأعباء التشغيلية، ويتيح للشركات توظيف مواردها المالية في تطوير أعمالها. وأوضح أن الدائرة توسّع الموافقات الذكية للطلبات المستوفية للمعايير، وتخصّص الخبرات البشرية للمعاملات التي تتطلب تقييماً متخصصاً.وشملت التسهيلات الجديدة تمديد مهلة تقديم المستندات الداعمة من 30 إلى 90 يوماً. وجاء التمديد بعدما أظهرت دراسات الدائرة حاجة بعض الشركات إلى وقت إضافي لاستكمال وثائقها في ظل الظروف الجيواقتصادية الأخيرة، ويهدف إلى تقليل حالات التأخير وتجنّب مصادرة الضمانات. الموافقات الذكية تتجاوز 844 ألف طلب أنجزت جمارك دبي 844.5 ألف طلب بالموافقة التلقائية خلال النصف الأول من 2026، مقابل 767.5 ألف طلب قبل عام، بنمو 10%، لتستحوذ المعاملات المعتمدة آلياً على 62.1% من الطلبات المنجزة. وقال أحمد الجمري، مدير إدارة التأمينات الجمركية في جمارك دبي، إن الإدارة أنجزت 99% من الطلبات ضمن الوقت المحدد، في إطار مستهدف تقديم الخدمة خلال يومي عمل. وأضاف: "أسهم مشروع التحول الذكي للموافقة على الطلبات في إعادة توزيع المهام ورفع كفاءة الاستفادة من الخبرات البشرية". وتشمل مشاريع التطوير التحول الإلكتروني لشهادات الخروج والدخول الجمركية، والموافقات الذكية لشركات المنطقة الحرة بجبل علي، وربط خدمات التأمينات بين المنطقة الحرة والمنطقة اللوجستية. كما تشمل تطوير أنظمة تقييم المخاطر ومعالجة تأخير تصدير الشحنات، وتحسين صلاحيات الموظفين وفق طبيعة المعاملات وقيمتها المالية. وتستهدف هذه الإجراءات تخفيف الأعباء التشغيلية على الشركات العاملة في التجارة العامة وإعادة التصدير والشحن السريع والصناعة، مع مراعاة اختلاف طبيعة عملياتها وأحجامها. ويأتي ذلك في إطار سعي دبي إلى تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة وإعادة التصدير.